يُعْنَ بِهِ أَحَدٌ فَاشْتَرَيْتُهَا وَلَا أَعْلَمُهَا فَوَطِئْتُهَا فَنَهَى عُمَرُ عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُمُّ وَلَدِكَ كَبَقَرَتِكَ وَشَاتِكَ يَجُوزُ لَكَ بَيْعُهَا ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ عِنْدِي إلَّا إنْ عُرِفَتْ مُدَّةُ التَّدْبِيرِ كَعَامٍ وَشَهْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَأُخْبِرَ الْمُشْتَرِي بِالتَّدْبِيرِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَلَوْ جُهِلَ كَالتَّدْبِيرِ لِمَوْتٍ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُهُ لِمَنْ يَعْتِقُهُ أَوْ لِمَنْ هُوَ فِي بَلَدٍ يَسْكُنُهُ عَلَى أَنَّهُ مُدَبَّرٌ .
( وَ ) جُوِّزَ ( شِرَاؤُهُ بِإِقْرَارِهِ بِالرِّقِّيَّةِ ) فِي صِحَّةِ عَقْلٍ وَحُضُورِ الْعَقْلِ وَأَمْنٍ ( أَوْ بِعِلْمِ مُشْتَرٍ لَهُ ) أَنَّهُ رَقِيقٌ ( أَوْ بِخَبَرِ أُمَنَاءَ ) أَمِينَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَنَّهُ رَقِيقٌ أَوْ أَنَّهُ مُقِرٌّ بِالرِّقِّيَّةِ ، ( وَجُوِّزَ ) شِرَاؤُهُ ( بِ ) خَبَرِ أَمِينٍ ( وَاحِدٍ ) وَجُوِّزَ بِخَبَرِ وَاحِدٍ غَيْرِ أَمِينٍ إنْ لَمْ يَسْتَرِبْ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْأُمَنَاءُ أَوْ الْأَمِينُ أَوْ غَيْرُهُ غَيْرَ مَنْ يَبِيعُهُ ، أَوْ كَانُوا بَائِعِينَ لَهُ ، وَقِيلَ: لَا إنْ كَانُوا بَائِعِينَ ( أَوْ بِوُجُودِهِ فِي أَسْوَاقِنَا ) مَعْشَرَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ ( يُنَادِي بِهِ ) لِلْبَيْعِ ( مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ بِلَا إنْكَارٍ مِنْهُ عَلَيْهِ ) وَلَا خَوْفٍ مَعَ اطْمِئْنَانِ الْقَلْبِ وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا سَاكِتًا وَلَمَّا كَانَ عِنْدَهُ صَرَّحَ لَهُ بِأَنَّهُ مُوَحِّدٌ فِي أَهْلِهِ وَصَدَّقَهُ أَوْ أَنَّهُ يُصَلِّي الْخَمْسَ فِي أَهْلِهِ إلَى الْكَعْبَةِ أَوْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُؤْمِنُ بِهِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَصَدَّقَهُ لَزِمَهُ أَنْ يُخَلِّيَهُ ، وَإِنْ اُشْتُرِيَ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ عَبْدٌ وَلَا خَوْفَ عَلَيْهِ ثُمَّ صَرَّحَ لَهُ بِذَلِكَ فَلَا يُصَدِّقُهُ ، فَإِنْ صَدَّقَهُ خَلَّى سَبِيلَهُ .
( وَلَا شَغْلَ بِادِّعَائِهِ حُرِّيَّةً بَعْدَ إقْرَارِهِ لِمُشْتَرِيهِ بِعُبُودِيَّةٍ إنْ أَمِنَ ) إلَّا بِبَيَانٍ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو صَالِحٍ: لَا يُشْتَغَلُ بِإِقْرَارِهِمْ بِالْعُبُودِيَّةِ فِي هَذَا الزَّمَانِ ، فَحَيْثُ مَا ادَّعَى الْحُرِّيَّةَ فَهُوَ حُرٌّ إلَّا بِبَيَانٍ ، وَعَلَيْهِ