فهرس الكتاب

الصفحة 6938 من 17437

فَحُكْمُ الثَّمَنِ مَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ: ( وَإِنْ أَقَرَّ بِ ) الْعُبُودِيَّةِ فِي ( مَحِلٍّ خَافَ ) مِنْ بَائِعِهِ أَوْ غَيْرِهِ ( فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ ) لَوْ أَنْكَرَهَا ( حُرِّرَ ) أَيْ حُكِمَ بِأَنَّهُ حُرٌّ إذَا أَنْكَرَهَا ( وَرَجَعَ مُشْتَرِيه بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ إنْ وَجَدَهُ ) وَقَدَرَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ بِأَنَّهُ حُرٌّ ( وَإِلَّا اسْتَرْجَعَهُ ) أَيْ الثَّمَنَ ( مِنْ ) ذَلِكَ الْمَبِيعِ الـ ( مُدَّعِي ) ا ( لْحُرِّيَّةِ ) ؛ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِإِقْرَارِهِ بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَخَوْفُهُ لَا يَكُونُ لَهُ عُذْرًا فِي انْتِفَاءِ الضَّمَانِ ( وَرَجَعَ هُوَ عَلَى بَائِعِهِ إنْ كَانَ حُرًّا كَمَا قَالَ ) فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ( لَا فِي الْحُكْمِ ) هَكَذَا قُيِّدَ فِي"الدِّيوَانِ"رُجُوعُ الْعَبْدِ عَلَى الَّذِي بَاعَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ لِلْعَبْدِ الرُّجُوعَ عَلَى بَائِعِهِ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا إذَا تَبَيَّنَ خَوْفُهُ حِينَ إقْرَارِهِ بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَلَكَ أَنْ تُعَلِّقَ قَوْلَهُ: فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: حُرًّا ، أَوْ بِمَحْذُوفٍ نَعْتٍ لَهُ أَوْ بِكَانَ لَا بِالرُّجُوعِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى: أَنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَلَوْ فِي الْحُكْمِ إنْ كَانَ حُرًّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَفْهَمْ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ فَصَرَّحَ بِأَنَّهُ لَا رُجُوعَ فِي الْحُكْمِ ، وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى مُدَّعِي الْحُرِّيَّةِ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَبِيعَ سَبَبٌ فِي ذَهَابِ الثَّمَنِ إذْ لَمْ يُنْكِرْهُ وَلَوْ خَافَ ، وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ بِالْعُبُودِيَّةِ غَيْرَ خَائِفٍ فَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَيْهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُشْتَرِي .

ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ فِي مُخْتَصَرَاتِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى رُجُوعِ الْعَبْدِ عَلَى بَائِعِهِ فِي الْحُكْمِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا آنِفًا حَيْثُ قَالَ: مَنْ اشْتَرَى قِيلَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً مِنْ رَجُلٍ بِحَضْرَتِهِمَا وَهُمَا بَالِغَانِ فَلَمْ يُغَيِّرَا وَلَمْ يُنْكِرَا الْعُبُودِيَّةَ عِنْدَ الشِّرَاءِ ، وَلَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت