فهرس الكتاب

الصفحة 6909 من 17437

الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ كَذَا دَفَعَ بِهِ مَا يُتَوَهَّمُ لَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ مِنْ أَنَّهُ اخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ ، ( وَإِنْ بِوَاصِفٍ ) يَصِفُهُ لَهُمَا إنْ جَهِلَاهُ جَمِيعًا أَوْ لِأَحَدِهِمَا إنْ عَلِمَهُ الْآخَرُ فَإِنَّ قَوْلَهُ: فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ صَادِقٌ بِذَلِكَ كُلِّهِ ، وَكَذَا لَا يَجُوزُ ، وَلَوْ عَلِمَهُ وَاحِدٌ وَكَّلَ الْآخَرُ مَنْ عَلِمَهُ ، وَمَا ذَكَرَهُ نَفْيٌ لِانْعِقَادِ الْبَيْعِ ، وَذَكَرَ انْعِقَادَهُ بِقَوْلِهِ: ( وَجُوِّزَ إنْ جِيءَ بِصِفَتِهِ ) ، وَلَوْ جَاءَتْ لَهُمَا بِهَا امْرَأَةٌ أَوْ أَمَةٌ غَيْرُ مُتَوَلَّاةِ أَوْ بَائِعُهُ أَوْ مُشْتَرِيه وَصَدَّقَهُ الْآخَرُ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بِوَصْفِ صَاحِبِ الشَّيْءِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ الزِّيَادَةَ فَلَا يُوثَقُ بِوَصْفِهِ .

( وَخُيِّرَ مُشْتَرِيه بَعْدَ رُؤْيَتِهِ إنْ وُصِفَ ) لَهُ فَاشْتَرَاهُ عَلَى الْوَصْفِ وَلَوْ خَرَجَ كَمَا وُصِفَ ( عِنْدَ بَعْضٍ ) ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ لَيْسَ كَالْعِيَانِ ، وَقِيلَ: إنْ خَرَجَ كَمَا وُصِفَ لَهُ لَزِمَهُ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَعْلَمْهُ الْبَائِعُ وَوُصِفَ لَهُ عَلَى الْخُلْفِ ، وَقَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: لِلْعَالِمِ مِنْهُمَا مَا لِلْجَاهِلِ لَهُ مِنْ التَّخْيِيرِ إذَا عَلِمَهُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ ، وَوُصِفَ لِلْآخَرِ ، أَوْ بِيعَ إلَى رُؤْيَةِ مَنْ جَهِلَهُ مِنْهُمَا ، وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ .

( وَاسْتُحْسِنَ ) الْقَوْلُ بِتَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ رُؤْيَتِهِ وَلَوْ خَرَجَ كَمَا وُصِفَ لَهُ ( إنْ عَرَفَهُ بَائِعُهُ ) بِنَفْسِهِ لَا بِوَصْفٍ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ ، كَذَا قِيلَ ، وَأَقُولُ: عِلْمَ الْبَائِعِ بِوَصْفٍ كَافٍ فِي حَقِّهِ كَعِلْمِ الْمُشْتَرِي بِهِ ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَاحِدٌ ، بَلْ أَرَادَ الشَّيْخُ وَالْمُصَنَّفُ بِمَعْرِفَةِ الْبَائِعِ مَا يَشْمَلُ الْمَعْرِفَةَ مِنْ الْوَصْفِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: هَلْ نُقْصَانُ الْعِلْمِ الْمُتَعَلِّقِ بِالصِّفَةِ ، فَسَمَّاهُ عِلْمًا مَعَ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالصِّفَةِ ، فَهُوَ إدْرَاكٌ مِنْ جُمْلَةِ الْإِدْرَاكَاتِ الْمُسَمَّاةِ عِلْمًا وَمَعْرِفَةً وَلَوْ كَانَتْ بِلَا يَقِينٍ لِعَدَمِ الْمُشَاهَدَةِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ الرِّضَا أَوْ الْإِنْكَارُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت