فهرس الكتاب

الصفحة 6908 من 17437

( بَابٌ ) فِيمَا يُعْقَدُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَبِيعَاتِ وَالْمُشْتَرَيَاتِ ( الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ ) الْمُعْتَدُّ بِالْعَقْدِ عَلَيْهِ شَرْعًا ( هُوَ السَّالِمُ مِنْ غَرَرٍ وَرِبًا وَشَرْطٍ مُفْسِدٍ الْمَعْلُومُ الْوُجُودِ وَالصِّفَةِ وَالْقَدْرِ وَالْأَجَلِ إنْ أُجِّلَ ) ذِكْرُ السَّلَامَةِ مِنْ الْغَرَرِ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ عِلْمِ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ إيضَاحًا ( الْمَقْدُورُ عَلَى تَسْلِيمِهِ ) لِمُشْتَرِيهِ أَوْ بَائِعِهِ ( وَلَوْ مُثَمَّنًا ) ، الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَلَوْ ثَمَنًا ؛ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِالسَّلَامَةِ مِنْ ذَلِكَ وَبِالْعِلْمِ وَقُدْرَةِ التَّسْلِيمِ فِي الْمُثَمَّنِ أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ مِنْهُ فِي الثَّمَنِ ، وَلَوْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهِمَا ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ اعْتَبَرَ أَنَّ الثَّمَنَ فِي ذَلِكَ التَّقْيِيدِ أَوْلَى بِزِيَادَةِ الِاعْتِنَاءِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَسَاهَلُ فِيهِ فَجَعَلَهُ أَصْلًا لِيُعْتَنَى فِيهِ بِذَلِكَ الْقَيْدِ ، وَخَرَجَ بِالْمَقْدُورِ عَلَى تَسْلِيمِهِ الْآبِقُ فِي إبَاقَتِهِ وَالْمَغْصُوبُ وَالطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ بِدِرْهَمٍ ، لَمْ يُحْتَجْ لِرُؤْيَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ ، وَإِنْ قَالَ: بِدِرْهَمٍ هُوَ فِي ثَوْبِي أَوْ فِي الدَّارِ أَوْ فِي مَوْضِعِ كَذَا فَذَلِكَ مَجْهُولٌ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ ، أَوْ يُتِمَّ الْبَيْعَ إذَا حَضَرَ ، وَلَا يُبَاعُ مَا يُغَشُّ بِهِ وَلَا الْمَغْشُوشُ أَنْ يُغَشَّ بِهِ النَّاسُ ، فَإِنْ زُيِّفَ دِرْهَمٌ مَثَلًا فَلَا يُبَاعُ لِمَنْ يَغُشُّ بِهِ كَالْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ إلَّا بَعْدَ كَسْرٍ ، أَوْ يَكْسِرُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ .

( وَلَا خِلَافَ فِي صِحَّةِ بَيْعِهِ إنْ حَضَرَ مَرْئِيًّا ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ قُبِلَ ) ، بِالضَّمِّ ، وَقَوْلُهُ: ( إنْ غَابَ ) بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ قَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ ، أَوْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ لِلتَّعْلِيلِ ( أَوْ ) حَضَرَ وَلَكِنْ ( تَعَذَّرَتْ رُؤْيَتُهُ ) أَوْ لَمْ تَتَعَذَّرْ لَكِنْ لَمْ يَرَهُ ( لَمْ يَصِحَّ ) بَيْعُهُ ( قِيلَ: ) لَيْسَ تَوْسِيطُ لَفْظٍ قِيلَ تَمْرِيضًا لِهَذَا الْقَوْلِ وَتَبْرِيئًا مِنْهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ: مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت