فهرس الكتاب

الصفحة 6875 من 17437

مَا لَمْ تَفُتْ السِّلْعَةُ ، وَإِنْ فَاتَتْ فَقَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ ، وَالشَّافِعِيُّ: يَتَحَالَفَانِ مُطْلَقًا ، وَمَالِكٌ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْفَوْتُ عِنْدَهُ يَكُونُ وَلَوْ بِتَغَيُّرِ الْأَسْوَاقِ وَزِيَادَةِ الْبَيْعِ وَنَقْصِهِ ، وَقِيلَ: عَنْهُ يَتَفَاسَخَانِ وَيَتَحَالَفَانِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَقَوْلُ الْمُشْتَرِي .

وَقَالَ دَاوُد: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مُطْلَقًا إلْغَاءً لِمَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ لِانْقِطَاعِهِ ، وَوَجَبَ التَّفَاسُخُ وَالتَّحَالُفُ إنْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ وَرُدَّ ثُبُوتُ ذَلِكَ أَيْضًا ، وَعِنْدِي أَنَّ اخْتِلَافَ الْبَائِعَيْنِ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ اخْتِلَافُهُمَا فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ أَوْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا أَوْ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْبَائِعِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ ، فَدَلَّ ثُبُوتُ قَوْلِ الْبَائِعِ عَلَى انْعِقَادِ الْبَيْعِ وَجَزْمِهِ ، وَلَوْ كَانَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَلَمْ يَتَفَرَّقَا ، وَدَلَّ أَيْضًا مَفْهُومُ قَوْلِهِ: وَلَا بَيِّنَةَ أَنَّهَا لَوْ وُجِدَتْ لَعُمِلَ بِهَا جَزْمًا وَلَمْ يَبْقَ خِيَارٌ ، وَلَوْ لَمْ يَفْتَرِقَا مِنْ الْمَجْلِسِ ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ } ، وَالْإِشْهَادُ إنْ وَقَعَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ لَمْ يُطَابِقْ الْأَمْرَ ، وَإِنْ وَقَعَ قَبْلَهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا ، وَعُورِضَ الِاسْتِدْلَال بِحَدِيثِ التَّحَالُفِ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا بَعْدَ الِافْتِرَاقِ مِنْ الْمَجْلِسِ ، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَا قَبْلَهُ أَيْضًا صَحَّ بِأَنْ يَكُونَ الْحَلِفُ لِيَسْتَقِرَّ الْأَمْرُ لَهُمَا مِنْ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ عَلَى التَّخْيِيرِ حَتَّى يَفْتَرِقَا مِنْهُ ، وَعُورِضَ الِاسْتِدْلَال بِالْآيَةِ بِأَنَّ الْإِشْهَادَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ تَحَفُّظٌ عَلَى الْبَيْعِ الْوَاقِعِ ، وَقَبْلَهُ تَحَفُّظٌ عَلَى الْعَقْدِ لِيُحْكَمَ بِهِ إنْ افْتَرَقَا وَلَمْ يَنْقُضْهُ أَحَدُهُمَا وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الزَّوْجَيْنِ: { وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ } وَذَلِكَ بِالْقَوْلِ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت