اشْتَرَى يَحْلِفُ فِي دَفْعِ الثَّمَنِ يَعْنِي بِالْبَيْتِ الْأَخِيرِ: إذَا لَمْ يَثْبُتْ كَوْنُ الْبَيْعِ تَوْلِيجًا وَثَبَتَ مَيْلُ الْبَائِعِ إلَى الْمُشْتَرِي لَزِمَ الْمُشْتَرِي الْيَمِينُ أَنَّهُ اشْتَرَى اشْتِرَاءً صَحِيحًا وَدَفَعَ الثَّمَنَ ، ( وَهَلْ غَيْرُ جَائِزٍ بَيْعُ غَبْنٍ فِيمَا لَا يَتَغَابَنُونَ وَإِنْ فِي مَالِهِ ) ، أَيْ مَالِ بَائِعٍ وَمِثْلُهُ الْمُشْتَرِي ، وَيَصِحُّ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلَى أَحَدِهِمَا ، أَيْ وَإِنْ فِي مَالِ أَحَدِهِمَا إلَّا إنْ عَلِمَ بِالْغَبْنِ وَأَجَازَهُ فَإِنَّمَا يَمْضِي قَطْعًا إنْ كَانَ فِي مَالِهِ ، وَإِنْ أَجَازَهُ فِي مَالِ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَيَضْمَنُ لِصَاحِبِهِ مَا يَأْتِي ، وَمَنْ ادَّعَى الْغَبْنَ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَعَلَى الْمُنْكِرِ الْيَمِينُ ، أَوْ جَائِزٌ فِي مَالِهِ لَا فِي مَالِ غَيْرِهِ ( أَوْ جَائِزٌ وَإِنْ فِي مَالِ غَيْرِهِ لَا بِمُحَابَاةٍ ) فِي مَالِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ حَابَى فِيهِ انْتَقَضَ ، وَإِنْ حَابَى فِي مَالِهِ جَازَ قَطْعًا ، وَكَذَا إنْ لَمْ يُحَابِ .
قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: لَا يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ بِالْغَبْنِ فَلَوْ بَاعَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ رَسَنَ حِمَارٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَجَازَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِي السِّلْعَةِ وَالضَّرُورَةِ ، وَقِيلَ: إنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي بَيْعِ الضَّرُورَةِ إلَّا مَا يَسْوَى الشَّيْءَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ غَيْرِ اضْطِرَارٍ ، كَبَيْعِ إنَاءِ مَاءٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَقَدْ اشْتَرَى أَبُو الرَّجَّاج مِنْ مُنَافِقٍ نَخْلَةً بِأَلْفَيْ نَخْلَةٍ فَثَبَتَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَفَدْنَا مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ الرِّبَا فِي بَيْعِ الْأَصْلِ بِالْأَصْلِ وَلَوْ غَابَاهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا إذَا كَانَ نَقَدَ هَذَا بِذَاكَ ، وَيَدُلُّ لِهَذَا أَيْضًا جَوَازُ بَدَلِ أَصْلٍ بِأَصْلٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَنَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهِ إنْ لَمْ تَكُنْ الْقِيمَةُ .
( وَجُوِّزَ وَإِنْ ) فِي مَالِ غَيْرِهِ ( بِهَا ) أَيْ بِمُحَابَاةٍ فِيهِ ( بِضَمَانِ الْغَبْنِ لِصَاحِبِهِ ) أَيْ لِصَاحِبِ الْمَالِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُؤْمِنُ سَمْحٌ إذَا