فهرس الكتاب

الصفحة 6847 من 17437

( وَمَا يَتَغَابَنُ فِيهِ النَّاسُ جَائِزٌ لِمُشْتَرٍ عَلَى بَائِعٍ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ لِغَيْرِهِ ) ، أَيْ لِغَيْرِ الْبَائِعِ ، ( إنْ كَانَ بِيَدِهِ ) بِيَدِ الْبَائِعِ ( لِبَيْعٍ ) كَمَالِ طِفْلِهِ وَمَجْنُونِهِ وَوَصِيِّهِ وَالْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهِ وَمُوَكِّلِهِ وَمُسْتَخْلِفِهِ وَآمِرِهِ وَاللُّقَطَةِ وَمَالِ مَسْجِدٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، ( وَضَمِنَ ) الْبَائِعُ لِمَنْ لَهُ الْمَالُ مَا حَابَى بِهِ ( إنْ حَابَى ) أَيْ مَالَ إلَى الْمُشْتَرِي ، وَحَقِيقَتُهُ الْعَطَاءُ فَرُخِّصَ لَهُ ، وَكَذَا يَجُوزُ لِبَائِعٍ عَلَى مُشْتَرٍ مَا يَتَغَابَنُ فِيهِ النَّاسُ وَلَوْ كَانَ مَا اشْتَرَى بِهِ لِغَيْرِهِ إنْ كَانَ بِيَدِهِ لِلشِّرَاءِ ، وَضَمِنَ إنْ حَابَى وَسَيَأْتِي بَيَانُ مَا يُسَمَّى غَبْنًا فِي الِاصْطِلَاحِ وَمَا لَا يُسَمَّاهُ ، وَلَوْ كَانَ لُغَةً غَبْنًا كَمَا قَالَ: يَتَغَابَنُ فِيهِ النَّاسُ أَيْ يَسُوغُ وَيَتَسَاهَلُ لَهُمْ فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَيُمْحَى عَنْهُ اسْمُ الْغَبْنِ اصْطِلَاحًا ، وَمَا يُسَمَّى فِي الِاصْطِلَاحِ غَبْنًا يُعَبَّرُ عَنْهُ أَيْضًا بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ احْتِرَازًا عَمَّا يَجُوزُ بِهِ التَّغَابُنُ ، وَهُوَ مَا دُونَهُ ، وَهُوَ جَائِزٌ ، وَلَوْ عَلَى صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ ، وَمَنْ لَا يَعْرِفُ قِيمَةَ الشَّيْءِ ، وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِمْ مَا زَادَ ، وَقِيلَ: يُخَيَّرُونَ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُحَابَاةِ وَالْغَبْنِ وَالتَّوْلِيجِ الَّذِي يَذْكُرُهُ قَوْمُنَا أَنَّ الْمُحَابَاةَ بَيْعُ الشَّيْءِ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ عَمْدًا لِقَصْدِ نَفْعِ الْمُشْتَرِي أَوْ لِغَرَضٍ ، وَالْغَبْنُ بَيْعُهُ بِأَقَلَّ أَوْ شِرَاؤُهُ بِأَكْثَرَ جَهْلًا أَوْ تَفْرِيطًا ، وَالتَّوْلِيجُ هِبَةٌ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ لِإِسْقَاطِ كُلْفَةِ الْقَبْضِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْرَاضِ ، وَقَدْ يُطْلَقُ التَّوْلِيجُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْمُحَابَاةِ ، وَالْمُحَابَاةُ عَلَى التَّوْلِيجِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَبَيْعُ مَا حَابِي مِنْ الْمَرْدُودِ إنْ أَثْبَتَ التَّوْلِيجَ فِي الشُّهُودِ إمَّا بِالْإِقْرَارِ أَوْ الْإِشْهَادِ لَهُمْ بِهِ فِي وَقْتِ الِانْعِقَادِ وَمَعْ ثُبُوتِ مَيْلِ بَائِعٍ لِمَنْ مِنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت