فهرس الكتاب

الصفحة 6826 من 17437

فَيَخْبِزَهُ ، أَوْ عِنَبًا فَيَعْصِرَهُ ، وَإِنْ احْتَكَرَ لِغَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ فَلَا يُؤْخَذُ هُوَ وَلَا الْغَائِبُ إذَا قَدِمَ ، أَوْ الطِّفْلُ إذَا أَبْلَغَ ، أَوْ الْمَجْنُونُ إذَا أَفَاقَ ، وَلَوْ كَانَ الشَّيْءُ بَاقِيًا غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ الْأَمْرُ إذَا كَانَ حَاضِرًا ، وَإِنْ مَاتَ الْمُحْتَكِرُ لَمْ يُجْبَرْ وَارِثُهُ ، وَلَا يُجْبَرُ مَنْ دَخَلَ مِلْكَهُ مِنْ يَدِ الْمُحْتَكِرِ بِوَجْهٍ ، وَلَا عَلَى بَيْعِ مَا فَضَلَ عَنْ النَّفَقَةِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ ، وَلَا عَلَى بَيْعِ مَا شُرِيَ لِلنَّفَقَةِ وَلَوْ كَثِيرًا كَمَا مَرَّ ، وَرُوِيَ أَنَّ الْمُعْتَمِرَ اسْتَأْذَنَ الرَّبِيعَ أَنْ يَشْتَرِيَ طَعَامًا لِنَفْسِهِ وَلِعِيَالِهِ ، وَقَدْ خَافَ غَلَاءَهُ فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ ، وَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ فِي شِدَّةٍ وَأَنْتَ فِي وُسْعِ ، وَلَكِنْ تُصِيبُ مَا يُصِيبُ إخْوَانُك وَتَدْعُو بِالْفَرَجِ كَمَا يَدْعُونَ ( وَاسْتُحْسِنَ أَنْ لَا يَكُونَ مُشْتَرٍ فَضْلًا ) أَيْ طَعَامًا ذَا فَضْلٍ ، أَوْ فَاضِلًا ، أَيْ مَا زَادَ مِنْهُ ( عَنْ حَاجَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ لِتَجْرٍ مُحْتَكِرًا ، وَإِنْ ادَّخَرَهُ لِغَلَائِهِ ) ، وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ ، وَهُوَ الْأَصْلُ إذْ بِتَرْكِ شِرَائِهِ يَسْتَمِرُّ بَقَاؤُهُ بَيْنَ الْأَيْدِي وَرُخْصُهُ ، وَقِيلَ: إذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهُ وَبَقِيَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي السُّوقِ جَازَ شِرَاؤُهُ وَادِّخَارُهُ لِتَجْرٍ وَقِيلَ: مَنْ أَرَادَ التَّجْرَ تَرَكَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يَشْتَرِي فَيَجْعَلُ فِيهِ الْبَيْعَ وَلَا يَنْتَظِرُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: ( وَجَازَ شِرَاءُ غَلَّةٍ بِأَوَانِهَا ) أَيْ فِي وَقْتِهَا فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ ، وَلَوْ كَانَ وَقْتًا لَهَا فِي بَلَدٍ آخَرَ وَجُلِبَتْ لِبَلَدٍ لَيْسَتْ وَقْتَهَا فِيهِ لَكَانَ احْتِكَارًا ، بَلْ يَجُوزُ إنْ كَانَ وَقْتُهَا فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ أَوْ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ ، فَيَجُوزُ الشِّرَاءُ لِلْغَلَاءِ وَقْتَ جُذَاذِ التَّمْرِ فِي بَلْدَتِنَا مَثَلًا ، سَوَاءٌ تَمْرُ الْبَلْدَةِ أَوْ تَمْرُ غَيْرِهَا ، وَلَا يَجُوزُ فِيمَا جُلِبَ إلَيْهَا قِيلَ أَوَانُهُ فِيهَا أَوْ بَعْدَهُ مِثْلُ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت