مَعْنَى بِمِثْلِ مَا اشْتَرَى بِهِ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يُجْبَرُ أَنْ لَا يَبِيعَ بِأَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَى بَلْ بِمِثْلِهِ ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي يُنْقِضُ قَصْدَهُ وَفِعْلَهُ الْمُحَرَّمَيْنِ ، وَلَكَ احْتِمَالٌ آخَرُ جَائِزٌ هُوَ أَنَّهُ إنْ أَخَذُوهُ حِينَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَقْدِ قَبْلَ الِانْتِظَارِ أُجْبِرَ عَلَى الْبَيْعِ وَلَوْ بِرِبْحٍ ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَقْصِدَ الشِّرَاءَ لِلْبَيْعِ بِلَا انْتِظَارٍ وَيَرْبَحَ ، وَإِنْ قَبَضُوا عَلَيْهِ بَعْدَ انْتِظَارٍ أُجْبِرَ أَنْ يَبِيعَ بِمِثْلِ مَا اشْتَرَى ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَمْ يَجِدْ إلَّا بِأَرْخَصَ مِمَّا اشْتَرَى تَرَكُوهُ يَنْتَظِرُ حَتَّى يَجِدَ بِمِثْلِهِ ، وَقَدْ يُمْنَعُ مِنْ الرِّبْحِ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ قُبِضَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَ انْتِظَارٍ لِسُوءِ نِيَّتِهِ إذْ اشْتَرَاهُ لِانْتِظَارِ الْغَلَاءِ لَا يَبِيعُ بِدُونِ انْتِظَارٍ ثُمَّ إنَّهُ إنْ اشْتَرَى لِاحْتِكَارٍ فَلْيَبِعْ بِمَا وَجَدَ مِنْ رِبْحٍ أَوْ سَوَاءٍ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا بِمُسَاوٍ ، وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ وَلَا يَدَّخِرُ ، وَإِنْ اشْتَرَى بِالدَّيْنِ أَوْ بِثَمَنٍ لَا يُعْلَمُ أَوْ الثَّمَنِ الْمَجْهُولِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ أَنْ يَبِيعَ بِقِيمَةِ ذَلِكَ إنْ عُرِفَتْ ، وَإِلَّا لَمْ يُؤْخَذْ ، وَإِنْ اشْتَرَى اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَمَاتَ بَعْضٌ أَوْ غَابَ أَوْ جُنَّ أَوْ اشْتَرَى أَحَدٌ مَعَ غَائِبٍ فَلَا يُؤْخَذُونَ بِالْبَيْعِ ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ الْعَقْلِ عَلَى بَيْعِ سَهْمِهِ وَيُؤْخَذُ مَنْ كَانَ مَرِيضًا عَلَى الْبَيْعِ أَيْضًا ، وَعَنْ جَابِرٍ: مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا عَلَى النَّاسِ وَأَبَى أَنْ يَبِيعَ إلَّا عَلَى حُكْمِهِ وَهُوَ غَالٍ فَلَا يَجِدُهُ وَيُنْزَعُ مِنْهُ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِقِيمَةٍ مَعْرُوفَةٍ .
( وَلَا ) يُجْبَرُ الْمُحْتَكِرُ عَلَى الْبَيْعِ ( إنْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ أَوْ رَدَّهُ لِنَفَقَتِهِ ) أَوْ لِوَجْهٍ مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ تَجْرًا كَإِنْفَاذِ وَصِيَّتِهِ وَإِنْفَاقِهِ فِي حَقِّ اللَّهِ أَوْ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ وَتَصَدُّقِهِ ( أَوْ تَغَيُّرٍ عَنْ حَالِهِ ) مِثْلُ أَنْ يَكُونَ حَبًّا فَيَطْحَنَهُ ، أَوْ دَقِيقًا