( وَيُحْجَرُ عَلَى خَارِجٍ إلَيْهِمْ ) لِتَجْرٍ ( وَإِنْ ) كَانَ الْخَارِجُ الْمُتَلَقِّي لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ( مُسَافِرًا أَوْ امْرَأَةً ) أَرَادَ بِالْمُسَافِرِ أَنَّهُ سَافَرَ مِنْ الْبَلَدِ فَتَلَقَّى مَا قَصَدَ أَهْلُ الْبَلَدِ فِي الْأَمْيَالِ وَلَهُ قَصْدٌ فِي التَّلَقِّي مَعَ السَّفَرِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ فِيهِ ، بَلْ فِي السَّفَرِ فَقَطْ جَازَ لَهُ ( وَيُؤَدَّبُ ) بِتِسْعَ عَشْرَةَ ضَرْبَةً وَمَا دُونَهَا بِنَظَرِ مُؤَدِّبِهِ ( إنْ كَسَرَ حَجْرًا وَحَرُمَ الْخُرُوجُ إلَيْهِمْ ) لِتَجْرٍ ( وَإِنْ بِإِذْنِ أَهْلِ الْمَنْزِلِ ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ حِكْمَةَ النَّهْيِ نَفْعُ الْجَالِبِ وَدَفْعُ الْغَبْنِ عَنْهُ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ النَّهْيَ تَعَبُّدِيٌّ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ حِكْمَتَهُ نَفْعُ أَهْلِ الْمَنْزِلِ فَلَوْ أَجَازُوا كُلُّهُمْ لَهُ جَازَ ، وَيُجْزِي عَنْ الْأَيْتَامِ وَالْمَجَانِينِ وَالْأَبْلَاهِ قَائِمُهُمْ فِي الْإِذْنِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْإِذْنِ لَهُ مَصْلَحَةٌ لِأَهْلِ الْبَلَدِ جَازَ لِمَنْ يَلِي أَمْرَ الْبَلَدِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ ، وَكَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا نَفْعُ الْجَالِبِ إنْ قَالَ لَهُ: بَايِعْنِي بِمَا نَتَّفِقُ ، وَمَا عَلَيْكَ فِي سِعْرِ الْبَلَدِ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ ، وَالْأَحْوَطُ الْمَنْعُ ، وَلَوْ أَذِنُوا لَهُ أَوْ طَلَبَ الْجَالِبُ ذَلِكَ وُقُوفًا مَعَ عُمُومِ الْحَدِيثِ فِي النَّهْيِ ، وَلَعَلَّ هُنَاكَ عِلَّةً أُخْرَى غَيْرَ الْإِضْرَارِ بِالْجَالِبِ أَوْ بِأَهْلِ الْمَنْزِلِ ، وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ لِلْإِضْرَارِ ، وَمُنِعَ مُطْلَقًا سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ كَمَا كَانَ بَيْعُ الْغَلَّةِ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ جَائِزًا ، ثُمَّ مُنِعَ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ فِي رُجُوعِ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهَا ، فَكَذَا هُنَا يُمْنَعُ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ ، سَوَاءٌ أَذِنُوا لَهُ أَمْ لَا ، طَلَبَ الْجَالِبُ ذَلِكَ أَمْ لَا ، أَخْبَرَهُ الْمُتَلَقِّي بِسِعْرٍ أَمْ لَا ، صَدَقَ فِي إخْبَارِهِ أَمْ لَا ( وَلَا ضَيْرَ بِمَنْ وَرَدُوا عَلَيْهِ فِي طَرِيقٍ ) مُسَافِرًا أَوْ غَيْرَهُ ( بِلَا قَصْدٍ إلَيْهِمْ ) أَوْ قَصَدَهُمْ لِلسَّلَامِ أَوْ الْفَرْحَةِ