فهرس الكتاب

الصفحة 6815 من 17437

أَوْ لِحَاجَةٍ غَيْرِ تَجْرٍ وَلَوْ مُبَايَعَةً لِغَيْرِ تَجْرٍ ( فِي شِرَاءٍ مِنْهُمْ ) أَوْ بَيْعٍ لَهُمْ ( وَإِنْ لِتَجْرٍ أَوْ دُونَ فَرْسَخَيْنِ ) وَلَوْ فِي طَرَفِ مَنْزِلٍ ، كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ وَرَدَ فِي التَّلَقِّي بِقَصْدِ الْمُبَايَعَةِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ لِوُجُودِ عِلَّةِ الْمَنْعِ ، وَأَمَّا التَّلَقِّي فِي الْحَدِيثِ لِلْمُبَايَعَةِ فَجَارٍ مَجْرَى الْغَالِبِ لِمَا مَفْهُومٌ لَهُ ، وَهَذَانِ قَوْلَانِ ثَالِثُهُمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( وَكُرِهَ اسْتِحْسَانًا إنْ عَلِمَ بِحَاجَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ ) قِيلَ: وَيَتَلَقَّى مِنْ مَالِهِ بِيَدِهِ قِرَاضًا وَيَشْتَرِي بِهِ لِلتَّجْرِ لَا عَبْدُهُ الْمَأْذُونُ لَهُ ، وَلَا شَرِيكُهُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ( وَلَا يُرَدُّ مُسَافِرُونَ عَنْ مَنْزِلٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِ يُرَدُّ ( تَوَجَّهُوا إلَيْهِ ) نَعْتُ مَنْزِلٍ ( لِآخَرَ ) مُتَعَلِّقٌ بِ يُرَدُّ أَيْ لَا يَرُدُّونَ إلَى آخَرَ فَإِنْ رَدُّوا حَرُمَ تَبَايُعُهُمْ ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَنْزِلِ الْمَرْدُودِينَ إلَيْهِ ، وَحَلَّ لِغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَأْتِي مِنْ سَائِرِ الْمَنَازِلِ ، وَقِيلَ: حَرُمَ عَلَى غَيْرِهِمْ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُمْ فِي مَنْزِلٍ قُهِرُوا إلَيْهِ ، وَلَا يُعَامَلُ مَنْ بَايَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلِ الْمَرْدُودِينَ إلَيْهِ ، فَذَلِكَ كَالْحَرَامِ ، وَقِيلَ: حَلَّ لِأَهْلِ الْمَنْزِلِ الْمَرْدُودِينَ عَنْهُ أَنْ يُبَايِعُوهُمْ فِي مَنْزِلٍ رُدُّوا إلَيْهِ ، وَإِنْ طَلَبَ الْجَالِبُ مَنْ يَشْتَرِي عَنْهُ قَبْلَ الْبَلَدِ فَلَهُ الشِّرَاءُ ، إذْ لَيْسَ عَلَى الْجَالِبِ مَنْفَعَةُ أَهْلِ الْبَلَدِ وَلَا لِأَهْلِ الْبَلَدِ عَلَيْهِ حَقٌّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت