وَلُحُوقِ الْمَضَرَّةِ ، فَمَنْ شَاءَ ذَهَبَ إلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يُطْلَقَ اسْمُ الْجَالِبِ ، بِأَنْ يَقْصِدَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَقْصِدَ بِهَا الْبَلَدَ ، وَيَخْرُجُوا عَنْهَا إلَيْهِ ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: { وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ } ، فَعَامٌّ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ تَلَقِّي الْجَوَالِبِ لَا كَمَا قِيلَ: إنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَلَقِّيهمْ بَعْدَ فَرْسَخَيْنِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمَنْعَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَقَوْلًا لِلشَّافِعِيَّةِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاخْتَلَفَتْ الْمَالِكِيَّةُ فَقَالَ بَعْضٌ: حَدُّ الْمَنْعِ مَا دُونَ الْمِيلِ ، وَبَعْضٌ مَا دُونَ الْيَوْمَيْنِ ، وَبَعْضٌ مَا دُونَ الْفَرْسَخَيْنِ ، وَبَعْضٌ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ، وَالتَّلَقِّي لَا يَجُوزُ وَلَوْ قَصَدُوا بَلَدَ غَيْرِ الْمُتَلَقِّي أَوْ جَاءُوا إلَى بَلَدٍ هُوَ لَهُمْ وَجَلَبُوا لِلْبَيْعِ فِيهِ .