وَفِي جَوَازِ اسْتِثْنَاءِ صُوفٍ عَلَى غَنَمٍ وَبَيْعِهِ قَوْلَانِ وَجُوِّزَ رَأْسُ شَاةٍ وَجِلْدُهَا إنْ اُشْتُرِيَتْ لِذَبْحٍ وَالْمَنْعُ أَحْسَنُ .
الشَّرْحُ ( وَفِي جَوَازِ اسْتِثْنَاءِ صُوفٍ عَلَى غَنَمٍ ) وَشَعْرٍ عَلَى مَعْزٍ وَوَبَرٍ عَلَى إبِلٍ وَرِيشٍ عَلَى نَعَامَةٍ وَطَائِرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، ( وَبَيْعِهِ ) أَيْ الصُّوفِ ، وَمِثْلُهُ مَا ذُكِرَ وَنَحْوُهُ ( قَوْلَانِ ) أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ ، وَعَلَيْهِ فَفِي الْإِبْقَاءِ وَالْقَطْعِ مَا مَرَّ ، ( وَجُوِّزَ رَأْسُ شَاةٍ ) أَيْ اسْتِثْنَاءُ رَأْسِ شَاةٍ وَكَذَلِكَ بَيْعُهُ ( وَجِلْدُهَا إنْ اُشْتُرِيَتْ لِذَبْحٍ ) وَغَيْرُ الرَّأْسِ مِمَّا هُوَ ظَاهِرٌ مَحْدُودٌ كَالْأَرْجُلِ كَالرَّأْسِ ، وَغَيْرُ الشَّاةِ كَالشَّاةِ مِثْلُ الْجَمَلِ مِمَّا يُذْبَحُ أَوْ يُنْحَرُ ( وَالْمَنْعُ أَحْسَنُ ) ، قِيلَ: لِأَنَّ ذَلِكَ بَيْعٌ وَشَرْطٌ ، قُلْتُ: لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَرْطًا وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ اسْتِثْنَاءٍ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْجَوَازُ ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ أَرَادَ بِالشَّرْطِ اسْتِلْزَامَ ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءِ لِلذَّبْحِ ، فَكَأَنَّهُ شَرَطَ الذَّبْحَ ، وَيَرُدُّهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْعِنَايَةُ وَالنِّيَّةُ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْبَيْعِ شَرْطًا أَوْ كَانَ الِاسْتِلْزَامُ شَرْطًا لَكَانَ أَكْثَرُ الْبُيُوعِ شَرْطِيَّةً .