يَجُزْ اسْتِثْنَاؤُهُ إلَّا عَلَى الْقَطْعِ ، وَإِنْ اسْتَثْنَاهُ وَتَرَكَهُ حَالَلَ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي تَرْكِهِ جَازَ تَرْكُهُ ، وَإِنْ اُعْتِيدَ اسْتِثْنَاؤُهُ عَلَى تَرْكٍ حَتَّى يُدْرِكَ فَعَلَى مَا اُعْتِيدَ ( أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ) ، وَجَازَ اسْتِثْنَاءُ تَسْمِيَةٍ مِنْ ثِمَارٍ أَوْ زَرْعٍ ، ( وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ الظَّاهِرِ ( مُمْتَنِعُهُ ) أَيْ مُمْتَنِعُ الِاسْتِثْنَاءِ ، ( كَبَيْعِ الْعَبْدِ إلَّا عُضْوًا مِنْهُ ) وَلَوْ مُعَيَّنًا ، ( أَوْ الشَّجَرَةِ إلَّا غُصْنًا ) غَيْرَ مُعَيَّنٍ ( مِنْهَا كَمَا مُنِعَ بَيْعُهُ ) أَيْ بَيْعُ نَحْوِ الْعُضْوِ مِنْ الْعَبْدِ ، وَالْغُصْنِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ مِنْ الشَّجَرَةِ ( اتِّفَاقًا ) ، وَإِنْ عَيَّنَ الْغُصْنَ مِنْهَا وَحْدَهُ جَازَ بَيْعُهُ ، وَجَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ فَيَقْطَعُهُ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَكَذَلِكَ إنْ بَاعَ لَهُ هَذَا الْغُصْنَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ مِنْ حَيْثُ يَقْطَعُهُ ، وَهَذَا مُحْتَمِلٌ لَأَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ لِلْقَطْعِ ، فَلَا يُنَافِي الِاتِّفَاقَ الْمَذْكُورَ ، وَإِنْ كَانَ رُخْصَةً شَاذَّةً فَلَعَلَّهُ اشْتَرَطَ التَّبَيُّنَ مُبَالَغَةً فِي التَّحْدِيدِ ، وَإِلَّا فَإِنْ تَرَكَهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى زَادَ انْفَسَخَ الْبَيْعُ ، وَذَلِكَ عَلَى حَدِّ الْخِلَافِ فِي الِانْفِسَاخِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ بِسَبْعَةٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُمْكِنُ هُنَا ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَكِنْ لَهُ قَدْرُ الشِّرَاءِ فَقَطْ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ هُنَا: لَا يُفْسَخُ إلَّا إنْ تَرَكَهُ إلَى وَقْتِ قَطْعِهِ لِلْغَرْسِ ، وَإِنْ اشْتَرَى عَلَى الْإِبْقَاءِ فَعَلَى مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَإِنْ أَجَازَ لَهُ الْبَائِعُ جَازَ وَإِلَّا تَرَكَهُ بِلَا إذْنِهِ وَحَالَلَهُ ، وَإِنْ اشْتَرَاهُ عَلَى أَنْ يُبْقِيَهُ أَبَدًا فِي الشَّجَرَةِ لِيُثْمِرَ فِيهَا فَخِلَافٌ ، الصَّحِيحُ عِنْدِي الْجَوَازُ ، فَعَلَيْهِ الْمُسَاقَاةُ بِقَدْرِهِ ، وَإِنْ اسْتَثْنَاهُ فَلْيَقْطَعْهُ إلَّا إنْ أَجَازَ لَهُ الْمُشْتَرِي الْإِبْقَاءَ ، وَإِنْ اسْتَثْنَاهُ عَلَى الْإِبْقَاءِ فَعَلَى مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ .