بَعْضِ الْبِلَادِ ( هَلْ يَمْتَنِعُ ) بَيْعُ غَلَّتِهِ مُطْلَقًا إلَّا إذَا قُطِعَتْ أَوْ بِيعَتْ عَلَى الْقَطْعِ قَبْلَ أَوَانِ الزِّيَادَةِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الْمَبِيعُ بِالْمُزْدَادِ فَيَأْكُلَ بَعْضُهُمَا مَالَ بَعْضٍ وَيَتَنَازَعَانِ ، كَمَا مَنَعَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ الزَّهْوِ لَمَّا رَآهُمْ يَتَشَاجَرُونَ إذَا زَهَتْ وَيَدَّعُونَ أَنَّهَا أُصِيبَتْ بِعُفُونَةٍ أَوْ شَاصَتْ وَفَسَدَتْ وَغَيْرُ ذَلِكَ ( أَوْ يَجُوزُ مَا فِي الْوَقْتِ وَالزَّائِدُ لِلْبَائِعِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لَكِنْ يَجْتَهِدُ فِي التَّمْيِيزِ بَيْنَهُمَا ، وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ ( أَوْ لِلْمُشْتَرِي ) لِلْغَلَّةِ بِلَا ذِكْرِ شَيْءٍ وَلَا تَقْيِيدَ بِهِ ( غَلَّةُ سَنَةٍ ) عَجَمِيَّةٍ أَوْ عَرَبِيَّةٍ ، وَإِذَا أَطْلَقَاهَا فَعَرَبِيَّةٌ إلَّا إنْ كَانَ عُرْفُهُمَا مَعًا عَجَمِيًّا فِي مَعْنَى السَّنَةِ ( وَلَوْ زَادَتْ ) وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ مَا يَزِيدُ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا حَالَ الْبَيْعِ تَبَعًا لِلْمَوْجُودِ وَكَمْ شَيْءٍ يَصِحُّ تَبَعًا وَلَا يَصِحُّ اسْتِقْلَالًا ، كَمَا جَازَ بَيْعُ مَا لَمْ يُدْرِكْ مَعَ مَا أَدْرَكَ فِي شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي بُسْتَانٍ أَوْ فِي بَلَدٍ عَلَى مَا مَرَّ ، وَبَيْعُ مَا لَمْ يُدْرِكْ إتْبَاعًا لِمَا أَدْرَكَ ، وَلَمْ يَبِعْ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ عَلَى مَا مَرَّ ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ كَشِرَاءِ شَيْءٍ مِثْلَ أَنْ يُكْرِيَ دَابَّةً مُدَّةً مَعْلُومَةً يَنْتَفِعُ بِهَا ، فَكَذَا شِرَاءُ شَجَرَةٍ فِيهَا ثِمَارٌ ظَاهِرَةٌ مُدْرِكَةٌ تُنْبِئُ عَمَّا يَأْتِي مِنْ الثِّمَارِ ، وَذَلِكَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ وَبَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ ، وَقَدْ مَنَعَ مِنْهَا بَعْدَ خَلْقِهَا وَقَبْلَ زَهْوِهَا ، فَكَيْفَ قَبْلَ خَلْقِهَا ، وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى الْغَلَّةَ الْحَاضِرَةَ ، وَذَكَرَ أَنَّ الَّتِي سَتَزِيدُ دَاخِلَةً فِي الْبَيْعِ فَلَا يَجُوزُ قَطْعًا ، وَكَذَا إنْ قَالَ: اشْتَرَيْتُ الْحَاضِرَةَ وَاَلَّتِي سَتَزِيدُ ، أَوْ قَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُ ذَلِكَ ، وَقَامَا عَلَى ذَلِكَ وَأَجَازَاهُ ، وَقِيلَ: إنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ أَيْضًا فِي