هَذِهِ الصُّوَرِ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ ( خِلَافٌ ) .
( وَغَلَّةٌ كَقَرْعٍ ) أَيْ وَبَيْعُ غَلَّةٍ مِثْلُ الْقَرْعِ بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ وَهُوَ مَا لَا سَاقَ لَهُ كَاَلَّذِي يُنْتِجُ مَا نُسَمِّيهِ بِلُغَتِنَا تَمِسَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالسِّينِ وَكَسْرِ الْمِيمِ بَيْنَهُمَا كَاَلَّذِي يُنْتِجُ مَا نُسَمِّيهِ كَبِّي بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا وَمَا نُسَمِّيهِ الذِّلَاعَ وَيُسَمَّى الْمَنْتُوجُ أَيْضًا مِنْهَا بِاسْمِ الْقَرْعِ ( وَقِثَّاءٍ وَبَاذِنْجَانٍ ) اسْمَانِ لِنَبَاتَيْنِ وَتُسَمَّى غَلَّتُهُمَا أَيْضًا بِاسْمِهِمَا ، وَعَطْفُ قِثَّاءٍ عَطْفُ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ ، فَإِنَّ الْقَرْعَ يَشْمَلُهُ ، وَقَافُ قِثَّاءٍ تُكْسَرُ وَتُضَمُّ وَثَاؤُهُ مُشَدَّدَةٌ ، وَيُسَمَّى بِهِ الْخِيَارُ أَيْضًا ، وَأَصْلُ بَادِنْكَالُ بِالْكَافِ وَهُوَ فَارِسِيٌّ عُرِّبَ بِإِبْدَالِهَا جِيمًا ، وَيُقَالُ أَيْضًا بَاذِنْجَانُ بِالنُّونِ فِي آخِرِهِ ( أَقْرَبُ لِلْجَوَازِ ) بِاعْتِبَارِ الْبُطُونِ ( مِنْ ) بَيْعِ غَلَّةٍ ( كَتِينٍ ) أَيْ مِثْلُ الشَّجَرِ الْمُسَمَّى بِالتِّينِ وَيُسَمَّى ثَمَرُهُ أَيْضًا بِالتِّينِ ( لِاتِّصَالِ بُطُونِهِ ) بِخِلَافِ مِثْلِ شَجَرِ التِّينِ فَإِنَّهُ مُتَبَاعِدُ الْبُطُونِ ، فَهُوَ بِاعْتِبَارِ بَيْعِ كُلِّ بَطْنٍ عَلَى حِدَةٍ أَبْعَدُ مِنْ الْجَوَازِ مِنْ نَحْوِ قَرْعٍ وَقِثَّاءٍ وَبَاذِنْجَانٍ وَمَا يُجَزُّ وَرَقُهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ ثِمَارِهِ كَالْقَصِيلِ وَالْكُرَّاثِ ، فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا شِرَاءُ مَا وُجِدَ لِيُقْصَلَ عَلَى الْمُعْتَادِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ شِرَاؤُهُ عَلَى الْقَصْلِ بِحَسَبِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ قَصْلَةٍ أَوْ قَصْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَصَاعِدًا ، مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ عَلَى أَنْ يَقْصِلَهُ ثُمَّ إذَا نَبَتَ قَصَلَهُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ عَلَى الْقَصْلِ أَوْ السَّنَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى قَدْرِ مَا يَجِيءُ وَيَزِيدُ عَلَى حَسَبِ اتِّفَاقِهِمَا ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى مَا حَضَرَ فَقَطْ .