فهرس الكتاب

الصفحة 6718 من 17437

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ ، وَيَحْجُرُ وَلِيُّ الْأَمْرِ عَلَى ذَلِكَ وَأَنْ لَا يَتَمَالَأَ عَلَيْهَا أَهْلُ الْبَلَدِ كُلُّهُمْ أَوْ جُلُّهُمْ ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ لِعِظَمِ الْفَسَادِ ، وَالتَّحْقِيقُ عِنْدِي صِحَّةُ الْبَيْعِ وَلَوْ كَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا أَوْ تَمَالَئُوا عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ الْوِزْرُ مَعَ الْبَائِعِ الْعَالِمِ بِذَلِكَ ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: لَا خَيْرَ فِي بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ ، يَعْنِي: لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ عَلَى شَرْطِ الْإِبْقَاءِ وَلَا الْبَيْعُ الْمُطْلَقُ بِلَا ذِكْرِ قَطْعٍ وَلَا إبْقَاءٍ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ مُصَادِمٌ لِلنَّهْيِ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ الْقَطْعَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ .

( وَجَازَ بَعْدَ زَهْوٍ وَبُدُوِّ صَلَاحٍ ) ، أَيْ ظُهُورِهِ ( عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَقَعَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا عَلَى الْبَائِعِ لِئَلَّا يَأْكُلَ مَالَ أَخِيهِ بِالْبَاطِلِ ، وَعَنْ شِرَائِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي لِئَلَّا يُضَيِّعَ مَالَهُ ، وَيُسَاعِدَ الْبَائِعَ عَلَى الْبَاطِلِ ، وَفِيهِ قَطْعُ النِّزَاعِ وَالتَّخَاصُمِ ، وَمُقْتَضَاهُ جَوَازُ بَيْعِهَا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ شَرَطَ الْإِبْقَاءَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ لِأَنَّ مَا بَعْدَ الْغَايَةِ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهَا ، وَقَدْ جُعِلَ النَّهْيُ مُمْتَدًّا إلَى غَايَةِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنْ تُؤْمَنَ فِيهَا الْعَاهَاتُ ، وَتَغْلِبَ السَّلَامَةُ ، فَيَثِقُ الْمُشْتَرِي بِحُصُولِهَا ، بِخِلَافِ مَا قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ، فَإِنَّهُ بِصَدَدِ الْغَرَرِ ا هـ .

وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الزَّهْوَ وَبُدُوَّ الصَّلَاحِ بِمَعْنًى ، وَلِذَلِكَ أَفْرَدَ الْمُصَنِّفُ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: ( وَالْخُلْفُ فِي تَفْصِيلِهِ ) ، أَيْ فِي تَفْصِيلِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالزَّهْوِ ، أَوْ فِي تَفْصِيلِ الزَّهْوِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ أَيْضًا بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ هُنَا بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ ظُهُورَ الصَّلَاحِ فِي الشَّجَرِ ، وَبِالزَّهْوِ ظُهُورَهُ بِالنَّخْلِ ، وَالْخُلْفُ فِي النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَالزَّرْعِ وَنَحْوِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت