فهرس الكتاب

الصفحة 6717 من 17437

اشْتَرَى فَصِيلًا يَفْصِلُهُ لِدَوَابِّهِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ لَجَازَ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَلَوْ تَرَكَهُ بِلَا إذْنِهِ مَا لَمْ يَبْلُغْ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الثِّمَارَ عِنْدَهُ لَا تَنْفَسِخُ مَا لَمْ تَبْلُغْ .

( وَحَامِلُهُ عَلَى الْإِبْقَاءِ ) أَيْ مُجْرِيه مَجْرَى الْبَيْعِ الْمُقَيَّدِ الْإِبْقَاءِ لِعَدَمِ ذِكْرِ الْقَطْعِ ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْغَلَّةِ قَصْدُ إدْرَاكِهَا وَطِيبِهَا ( مَنَعَهُ ، وَصَحَّحَ ) هَذَا الْقَوْلَ الثَّانِي ، فَلَا يَجُوزُ إتْمَامُ ذَلِكَ الْبَيْعِ وَلَوْ بِرِضَاهُمَا عَلَى هَذَا لِأَنَّ سُكُوتَهُمَا قَامَ مَقَامَ اشْتِرَاطِ الْإِبْقَاءِ وَالْبَيْعِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ بِاشْتِرَاطِ الْإِبْقَاءِ لَا يَجُوزُ وَلَوْ تَرَاضَيَا ، بِخِلَافِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ حَمْلُهُ عَلَى الْقَطْعِ وَإِجَازَتُهُ فَإِنَّهُمَا إذَا تَرَاضَيَا عَلَى الْإِبْقَاءِ جَازَ الْإِبْقَاءُ إنْ أَجَازَ قَبْلَ فَسْخِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( { أَرَأَيْتُ أَنْ مَنَعَ اللَّهُ التَّمْرَةَ ، فَبِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ صَاحِبِهِ ؟ } ) ، حَيْثُ حَمَلَ مُبَايَعَةَ النَّاسِ عَلَى الْإِبْقَاءِ حَتَّى تَكُونَ الثِّمَارُ التَّامَّةُ ، وَكَوْنُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا فَإِنَّهُ حَمَلَ لِمُبَايَعَتِهِمْ عَلَى الْإِبْقَاءِ ؛ لِأَنَّ مُرِيدَ الْقَطْعِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لَا يُنَاسِبُهُ ذِكْرَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَمَنْ اشْتَرَى نَخْلًا مُؤَبَّرًا وَلَمْ يَشْتَرِطْ تَمْرَهَا ثُمَّ اشْتَرَى تَمْرَهَا قَبْلَ الزَّهْوِ بِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّ لِتَمْرِهَا حُكْمًا مُسْتَقِلًّا ، بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهَا مَعَ التَّمْرِ ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ وَلَوْ لَمْ يَزْهُ ، هَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ ، وَأَجَازَتْهُ الْمَالِكِيَّةُ ، وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ بِقَيْدِ الْقَطْعِ أَنْ يَكُونَ مُنْتَفِعًا بِهَا ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ، وَلِنَهْيِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت