فهرس الكتاب

الصفحة 6716 من 17437

ثُمَّ رَأَيْتُهُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، مَنْصُوصًا لِهَؤُلَاءِ ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي قَوْلِهِ: بِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ ؟ أَيْ لَوْ تَلِفَ التَّمْرُ لَا يَبْقَى فِي مُقَابَلَتِهِ الْعِوَضُ ، فَكَيْفَ يَأْكُلُهُ بِغَيْرِهِ ؟ ا هـ .

وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ إنَّمَا يُوضَعُ ، بِقَدْرِ الْمُصَابِ وَلَوْ قَلَّ ، وَقِيلَ: لَا يُوضَعُ مَا دُونَ ثُلُثِ الثِّمَارِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا أُصِيبَ ثُلُثُ الثَّمَرَةِ فَصَاعِدًا فَقَدْ وَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ الْوَضِيعَةُ } ، وَلَا يُعْتَبَرُ الثُّلُثُ فِي الْقِيمَةِ بَلْ فِي الثِّمَارِ ، وَلَا وَضَعَ إذَا بِيعَتْ مَعَ الْأَصْلِ أَوْ بِيعَ الْأَصْلُ ثُمَّ بِيعَتْ ، وَإِنْ بِيعَتْ أَوَّلًا فَالْوَضْعُ وَاجِبٌ ، وَالثَّمَرُ وَالتَّمْرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ سَوَاءٌ ، وَتُوضَعُ جَائِحَةُ الْبُقُولِ وَإِنْ قَلَّتْ ، وَقِيلَ: الثُّلُثُ فَصَاعِدًا مِثْلَ أَنْ تَنْقَطِعَ عَنْهُ عَيْنُ سَقْيِهِ أَوْ الْمَطَرُ ، وَلَا جَائِحَةَ فِي الزَّرْعِ وَمَا يَبِسَ مِنْ الثِّمَارِ وَالْجَائِحَةُ مَا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ كَالثَّلْجِ وَالْجَلِيدِ وَالرِّيحِ وَالْبَرَدِ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - وَالْجَيْشِ وَالْجَرَادِ ، وَلَيْسَ مِنْهَا السَّارِقُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، لِأَنَّهُ يُطَاقُ دَفْعُهُ لَوْ عُلِمَ بِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَلَوْ لِقَطْعٍ لِعُمُومِ ظَاهِرِ النَّهْيِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فِي أُصُولِ الْأَرَضِينَ بَعْدَ كَلَامِ الِاسْتِحْقَاقِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يُدْرِكُهُ ، أَيْ الْعَنَاءَ ، إلَّا إنْ بَاعَهَا ، أَيْ الْأَرْضَ ، لَهُ ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ زَرْعَهُ فِيهَا حَتَّى يَحْصُدَهُ ، ( وَإِنْ وَقَعَ ) بَيْعُهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحٍ ( بِلَا شَرْطٍ ) لِلْقَطْعِ أَوْ الْإِبْقَاءِ ( فَفِيهِ خِلَافٌ فَحَامِلُهُ عَلَى الْقَطْعِ ) أَيْ مُجْرِي ذَلِكَ الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ مُجْرِي الْبَيْعِ الْمُقَيَّدِ بِالْقَطْعِ لِعَدَمِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ ( أَجَازَهُ ) فَيُجْبَرُ عَلَى الْقَطْعِ إنْ لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْإِبْقَاءِ ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ النكاري مُسْتَدِلًّا بِأَنَّهُ لَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت