( وَبَيْعُ الثِّمَارِ ) بِمُثَلَّثَةٍ مَكْسُورَةٍ بِتَغْلِيبِ غَلَّةِ الشَّجَرِ عَلَى غَلَّةِ النَّخْلِ ، وَإِلَّا فَغَلَّةُ النَّخْلِ التَّمْرَةُ بِمُثَنَّاةٍ ، وَلَا يُجْمَعُ عَلَى ثِمَارٍ بِخِلَافِ حَمْلِ الشَّجَرِ ، فَثَمَرٌ بِمُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ مَعَ الْمِيمِ وَيُجْمَعُ عَلَى ثِمَارٍ ، فَالْمُرَادُ بِالثِّمَارِ هُنَا ثَمَرُ الشَّرِّ وَتَمْرُ النَّخْلِ تَغْلِيبًا ( إمَّا قَبْلَ الْخَلْقِ ) بِشَرْطِ إبْقَاءٍ أَوْ قَطْعٍ ( أَوْ بَعْدَهُ ، وَ ) بَيْعُهَا بَعْدَهُ ( هُوَ إمَّا قَبْلَ الصِّرَامِ ) - بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا - وَهُوَ وَقْتُ الْجِذَاذِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْآنَ نَفْسُ الْجِذَاذِ ، وَهُوَ الْقَطْعُ ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِاسْمِ زَمَانِهِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ ، كَذَا يُقَالُ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الصِّرَامَ أَصْلُهُ الْمَصْدَرُ ، وَاسْتِعْمَالُهُ لِلزَّمَانِ إنَابَةُ مَصْدَرٍ عَنْ اسْمِ الزَّمَانِ ( أَوْ بَعْدَهُ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَإِمَّا قَبْلَ الزَّهْوِ ) فِي النَّخْلِ وَالْإِدْرَاكِ فِي الشَّجَرِ وَبُدُوِّ الصَّلَاحِ فِيهِ ، وَفِي الْبُقُولِ عَلَى مَا مَرَّ ( أَوْ بَعْدَهُ ) وَمِثْلُهُ فِي الشَّجَرِ ( وَكِلَاهُمَا ) ، أَيْ كُلٌّ مِنْ الْبَيْعِ قَبْلَ الزَّهْوِ وَالْبَيْعِ بَعْدَهُ ( إمَّا ) بَيْعٌ ( بَيْعًا مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ قَطْعٍ أَوْ إبْقَاءٍ وَالْأَوَّلُ ) وَهُوَ بَيْعُهَا قَبْلَ الْخَلْقِ ( مَمْنُوعٌ إجْمَاعًا ) سَوَاءٌ شُرِطَ الْقَطْعُ أَمْ لَا ( لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْمُعَاوَمَةِ ) وَهُوَ بَيْعُ غَلَّةِ النَّخْلِ أَوْ الشَّجَرَةِ أَوْ غَلَّةِ الْأَرْضِ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ ، وَيُطْلَقُ عَلَى بَيْعِ الشَّيْءِ مُطْلَقًا عَامًا فَصَاعِدًا .
وَذَلِكَ كُلُّهُ لَا يَجُوزُ إجْمَاعًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الثِّمَارِ ، وَأَشَارَ إلَيْهِ فِي غَيْرِهَا بِالتَّعْلِيلِ فَافْهَمْ وَذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ ، إلَّا مَا رَوَاهُ تِلْمِيذُ أَبِي سِتَّةَ عَنْ بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَا يُجِيزَانِ بَيْعَ الثِّمَارِ سِنِينَ ، يَعْنِي كُتُبَ الْمُخَالِفِينَ ، وَقَدْ وَقَعَ بَيْعُ الْمُعَاوَمَةِ فِي الْبَلَدِ الْمُسَمَّى