( أَوْ ) خَاصٌّ ( بِمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ ) طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ ، وَجَازَ بِغَيْرِ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ مَا لَمْ يَرْجِعْ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي ، قَالَ الرَّبِيعُ: أَمَّا مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ ؟ ( خِلَافٌ ) وَفِي ( الْأَثَرِ ) : أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ إذَا اُشْتُرِيَ حَتَّى يُقْبَضَ ، وَلَعَلَّ صَاحِبَ هَذَا الْأَثَرِ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا لَمْ يَكُنْ طَعَامًا ، وَقَصَرَ الْمَنْعَ عَلَى الطَّعَامِ ، وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، أَوْ أَرَادَ إجْمَاعَ الْأَصْحَابِ أَوْ كَانَ الْإِجْمَاعُ ثُمَّ حَدَثَ قَوْلٌ آخَرُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ ، أَوْ مَعْنَى ذَلِكَ الْإِجْمَاعِ أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ وَلَا يَعْلَمُ إلَّا الْمَنْعَ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ بَيْنَ يَقِينِ إجْمَاعٍ ، وَقَدْ كَانَ قَوْلٌ آخَرُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَوْ حَدَثَ بَعْدُ .