فهرس الكتاب

الصفحة 6604 من 17437

يُرَدُّ عَلَيْهِ تَخْرِيجُهُ الْحَدِيثَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مَعَ بُعْدِ ذَلِكَ مِنْ الْحَدِيثِ ؛ إذْ لَوْ أُرِيدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ لَقِيلَ أَيْضًا مَثَلًا: التَّمْرُ بِالْبُرِّ ، مُشِيرًا إلَى اطِّرَادِ الرِّبَا بَيْنَ كُلِّ فَرْدَيْنِ مِنْ أَفْرَادِ الْمُقْتَاتِ الْمُدَّخَرِ ، وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمِلْحَ لَيْسَ مُقْتَاتًا ، .

وَاخْتُلِفَ فِي سِكَّةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ هَلْ تَكُونُ رِبًا مَعَ سِكَّةِ النُّحَاسِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الصَّرْفِ ؟ وَإِنْ بِيعَ بِمُتَّفِقَيْنِ فَنَقَصَ أَحَدُهُمَا أَوْ زُيِّفَ فَهَلْ يُفْسَخُ الْبَيْعُ أَوْ يُبَدَّلُ بِصَحِيحٍ وَيُزَادُ مَا نَقَصَ بِلَا إحْضَارٍ ؟ خِلَافًا يَأْتِي فِي الصَّرْفِ ، وَذَلِكَ كَبُرٍّ بِبُرٍّ يَدًا بِيَدٍ أَوْ شَعِيرٍ بِبُرٍّ ، كَذَلِكَ نَقَصَ أَحَدُهُمَا أَوْ غُشَّ دَلِيلُ الشَّافِعِيِّ: ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ } ) فَعَلَّقَ الْحُكْمَ بِالْمُشْتَقِّ وَهُوَ الطَّعَامُ فَإِنَّهُ بِمَعْنَى الْمَطْعُومِ مُشْتَقٌّ مِنْ الطَّعْمِ - بِالْفَتْحِ فَالْإِسْكَانِ - وَتَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالْمُشْتَقِّ يُؤْذِنُ بِعِلِّيَّتِهِ ؛ قَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: ذُكِرَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ ، وَالْمَقْصُودُ بِهِمَا الْقُوتُ ، فَأُلْحِقَ بِهِمَا مَا فِي مَعْنَاهُمَا كَالْأَرُزِّ وَالذُّرَةِ ، وَذُكِرَ التَّمْرُ وَالْمَقْصُودُ بِهِ التَّأَدُّمُ فَأُلْحِقَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَالزَّبِيبِ وَالْفَاكِهَةِ وَذُكِرَ الْمِلْحُ وَالْمَقْصُودُ بِهِ الْإِصْلَاحُ فَأُلْحِقَ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ وَذَكَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحُلُولُ وَالْمُمَاثَلَةُ وَالتَّقَابُضُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ ، وَمَا كَانَ مِنْ نَوْعَيْنِ جَازَ فِيهِ التَّفَاضُلُ ، وَاشْتُرِطَ الْحُلُولُ وَالتَّقَابُضُ كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ ، وَقَالَ مَالِكٌ: الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ نَوْعٌ ، وَدَلِيلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُذْكَرْ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ إلَّا الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ ، فَدَلَّ أَنَّ الْعِلَّةَ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ ، وَاسْتَثْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت