فهرس الكتاب

الصفحة 6592 من 17437

أَعْطَاهُ لِغَيْرِهِ هَلَكَ ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهِ وَالْكَلَامُ فِي الِانْفِسَاخِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ كَالْكَلَامِ فِي الرِّبَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَا يَهْلِكَانِ بِمُجَرَّدِ إتْلَافِ مَا كَانَ بِانْفِسَاخٍ ، وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً بِانْفِسَاخٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ فَتَسَرَّاهَا هَلَكَ بِالْوَطْءِ ، وَدَلَّ قَوْلُ الشَّيْخِ وَذَلِكَ أَنْ يُقِرَّ الْمُشْتَرِي أَنَّ عَلَيْهِ لِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا إلَى أَجَلٍ سَمَّاهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ مِنْ قَبْلُ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ يَقُولَ كَذَا وَكَذَا إذَا عَمِلَ ذَرِيعَةً وَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا الشُّهُودُ عَلَى أَنَّهُ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا ، وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنَا أَنَّهُ قِيمَةُ كَذَا أَوْ أَنَّهُ قَرْضٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي زَكَرِيَّا فِي الْأَحْكَامِ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوَكِّلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، وَالْوَاصِلَةَ وَالْمُتَوَصِّلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُتَوَشِّمَةَ وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ } رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَآكِلُهُ مُتَمَلِّكُهُ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْفَاعِلُ لِلرِّبَا أَمْ غَيْرُهُ ، وَمُوكِلُهُ هُوَ الَّذِي مَلَّكَهُ لِغَيْرِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الَّذِي أَعْطَى الزِّيَادَةَ مَثَلًا أَمْ غَيْرُهُ ، وَعَبَّرَ بِالْأَكْلِ عَنْ التَّمَلُّكِ الْمُطْلَقِ ؛ لِأَنَّ التَّمَلُّكَ سَبَبُ الْأَكْلِ وَمَلْزُومُهُ ، بَلْ تَدَاوُلُهُ كُفْرٌ وَلَوْ بِلَا تَمَلُّكٍ ، وَالنِّمَاصُ إزَالَةُ شَعْرِ الْوَجْهِ بِالْمِنْقَاشِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت