( وَكَفَرَ فَاعِلُهُ عِنْدَ ) الشُّرُوعِ فِي ( الْفِعْلِ ) وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَكْفُرُ عِنْدَ تَمَامِهِ ( وَإِنْ جَهِلَ ) حُرْمَتَهُ أَوْ كَوْنَ الصُّورَةِ مِنْ الرِّبَا ( وَالرَّاضِي بِهِ وَإِنْ ) جَهِلَ أَوْ ( لَمْ يُعَامِلْهُ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُعَامِلْ الرِّبَا ، أَيْ لَمْ يَدْخُلْ فِي عَمَلِهِ ، أَوْ وَإِنْ لَمْ يُعَامِلْ صَاحِبَهُ الَّذِي يُرِيدُ الْمُرَابَاةَ أَوْ يَكْرَهُهَا ، وَالرَّاضِي بِهِ أَنْ يَتَعَامَلَ بِهِ اثْنَانِ سِوَاهُ وَمَنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْمَلَاهُ أَثِمَا ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الشَّيْخِ ، وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي الدِّيوَانِ وَقِيلَ: هَلَكَا وَذَلِكَ قَوْلَانِ فِي الِاتِّفَاقِ عَلَى كَبِيرَةٍ هَلْ هُوَ كَبِيرَةٌ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلَاهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ"أَثِمَا"، الْقَوْلَ بِهَلَاكِهِمَا وَلَكِنْ عَبَّرَ بِالْإِثْمِ ؛ لِأَنَّ كُفْرَهُمَا دُونَ كُفْرِ مَنْ فَعَلَا ، وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ ( يَكْفُرُ الرَّاضِي بِالرِّبَا ) ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهَلَاكِ مَنْ طَلَبَهُ وَلَوْ لَمْ يُعْطِ لَهُ وَهَلَاكِ مَنْ أَعْطَاهُ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ عَنْهُ وَلَا سِيَّمَا إنْ أَعْطَاهُ بِيَدِهِ مَعَ النُّطْقِ بِلِسَانِهِ وَالْأَمْرِ بِهِ وَقِيلَ: بِعِصْيَانِ الرَّاضِي مُطْلَقًا وَالْآمِرِ وَمَنْ عَمِلَهُ غَيْرَ بَالِغٍ أَوْ مَعَ مَجْنُونٍ كَفَرَ ، وَقِيلَ: عَصَى إنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَنْعَقِدُ لَوْ كَانَ جَائِزًا وَإِنْ عَمِلَهُ غَيْرُ الْبَالِغِ مَعَ مِثْلِهِ أَوْ مَعَ بَالِغٍ فَفِي لُزُومِ الرَّدِّ لَهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ إنْ لَمْ يَنْسَ قَبْلَهُ قَوْلَانِ .
( وَالشَّاهِدُ ) بِهِ ، ( وَالْكَاتِبُ ) لَهُ ، ( وَالْحَاكِمُ ) بِهِ ، وَالْحَاضِرُ غَيْرُ النَّاهِي مَعَ الْقُدْرَةِ ( إنْ عَلِمُوا ) بِالصُّورَةِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهَا رِبًا ، إلَّا الْحَاضِرَ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا صُورَةُ رِبًا ، وَأَنَّ الرِّبَا مُحَرَّمٌ ، وَمَا لَمْ يَرْضَ أَوْ يُصَوِّبْ أَوْ يَأْمُرْ وَإِلَّا هَلَكَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا رِبًا وَلَا أَنَّ الرِّبَا حَرَامٌ ، وَالضَّمِيرُ لِلشَّاهِدِ وَالْكَاتِبِ وَالْحَاكِمِ وَمَنْ طَلَبَ فِعْلَ الرِّبَا أَوْ