فهرس الكتاب

الصفحة 6593 من 17437

وَيَتَحَقَّقُ عِنْدَنَا بِجِنْسٍ وَأَجَلٍ وَزِيَادَةٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ وَلِأَنَّهُ ابْتَاعَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ .

الشَّرْحُ ( وَيَتَحَقَّقُ عِنْدَنَا بِجِنْسٍ ) مُتَّحِدٍ ( وَأَجَلٍ ) أَيْ مُطْلَقِ تَأْخِيرٍ ، وَاسْتَعْمَلَ الْمَوْضُوعَ لِلْمُقَيَّدِ وَهُوَ التَّأْخِيرُ إلَى وَقْتٍ مَخْصُوصٍ فِي الْمُطْلَقِ وَهُوَ التَّأْخِيرُ الْمُطْلَقُ ، سَوَاءٌ بِأَجَلٍ أَوْ بِدُونِهِ ( وَزِيَادَةٍ ) مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ مِنْ الْجِنْسِ إنْ تَأَخَّرَتْ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ رِبًا ، وَبِهَذَا يَبْحَثُ فِي أَكْلِ طَعَامِ الْغَرِيمِ مَنْ أَرَادَ الْبَحْثَ ، فَلَوْ بَاعَ لَهُ ثَوْبًا بِصُوفٍ حَاضِرٍ وَشَعِيرٍ أَوْ بُرٍّ أَوْ غَيْرِهِمَا غَائِبٍ لَمْ يَكُنْ رِبًا ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ رِبًا ، غَيْرَ أَنَّ الرِّبَا قَدْ يُطْلَقُ فِي عُرْفِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَسَائِلَ لَيْسَ فِيهَا اتِّفَاقُ الْجِنْسِ كَمَا قِيلَ فِي هَذِهِ ، وَكَمَا سَمَّى بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ بَيْعَ الْجَزَرِ فِي الْأَرْضِ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ غَيْرِهَا رِبًا ، أَمَّا إذَا خَالَفَ بَعْضٌ وَاتَّفَقَ بَعْضٌ فَتَسْمِيَةُ مَا خَالَفَ رِبًا إنَّمَا هِيَ تَبَعٌ لِمَا وَافَقَ ، وَإِنْ اشْتَرَى جِنْسًا وَغَيْرَ جِنْسٍ بِجِنْسٍ وَلَمْ يُحْضِرْ غَيْرَ الْجِنْسِ ، فَقِيلَ: رِبًا ، وَقِيلَ غَيْرُهُ ، وَعَلَّلَ الشَّيْخُ التَّحَقُّقَ الْمَذْكُورَ بِقَوْلِهِ: ( لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ } ) ، أَيْ التَّأْخِيرِ لَا فِي الْحُضُورِ ( وَلِأَنَّهُ ابْتَاعَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ ) أَيْ اشْتَرَاهُ بِهِمَا يَدًا بِيَدٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت