فهرس الكتاب

الصفحة 6567 من 17437

لَا مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي بَعْدَ إفْرَاغِ الْوُسْعِ فِي فَهْمِ الْحَدِيثِ ، أَمَّا إبْعَادُ الْخَمْرِ فَعَنْ الْحَلَالِ وَأَمْرِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا إبْعَادُ هَؤُلَاءِ فَعَنْ رِضَا اللَّهِ وَالْجَنَّةِ فَأَخَذَ مِنْ الْإِبْعَادِ مُجَرَّدَ الْإِبْعَادِ ، وَلَوْ قُلْنَا: إنَّ إبْعَادَ الْخَمْرِ تَحْرِيمُهَا وَإِبْعَادُ هَؤُلَاءِ عَنْ الرِّضَا وَالرَّحْمَةِ ، وَأُرِيدَ ذَلِكَ كُلُّهُ بِاللَّعْنَةِ كَانَ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ أَوْ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِي ذَلِكَ خِلَافٌ ، وَلَكَ تَقْدِيرُ لَعَنَ بَعْدَ قَوْلِهِ: لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ عَلَى مَعْنًى يُنَاسِبُ هَؤُلَاءِ .

( وَقَذَرِ إنْسَانٍ ) غَائِطِهِ وَبَوْلِهِ ( إنْ لَمْ يُخْلَطْ بِطَاهِرٍ ) مِنْ الْأَشْيَاءِ الطَّاهِرَةِ ( كَعُرَّةٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَهِيَ الْغَائِطُ مَخْلُوطَةٌ ( بِسَمَادٍ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ الزِّبْلُ أَوْ بِتُرَابٍ أَوْ رَمَادٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَإِنْ خُلِطَ بِطَاهِرٍ وَكَانَ الْمَقْصُودُ الطَّاهِرُ جَازَ الْبَيْعُ إنْ كَانَ الْمُحَرَّمُ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ، وَلَا فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّى إنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنِ لَمْ يَنْقُصْ الثَّمَنُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَزِدْ ( وَلَحْمِهِ وَسَائِرِ أَجْزَائِهِ ) وَجَازَ رِيقُهُ وَذَكَرَ النَّاسُ أَنَّ مِنْ السُّمِّ مَا يُعْمَلُ مِنْ قُطَارَةِ الْإِنْسَانِ فَإِنْ صَحَّ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ ، وَهَكَذَا لَا يُنْتَفَعُ بِالْمَيْتَةِ فَإِنْ صَحَّ أَنَّ هَذِهِ الْأَجْسَامَ الْبِيضَ الْمُصَوَّرَةَ بِصُورَةِ الشُّمُوعِ الْمُوقَدَةِ مِنْ شَحْمِ الْمَيْتَةِ أَوْ ذَبِيحَةِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ لَحْمِهِمَا لَمْ يَجُزْ إيقَادُهَا كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا وَشِرَاؤُهَا .

( وَبَيْعُ حُرٍّ ) وَلَوْ مُكَاتَبًا وَيَنْبَغِي التَّجَنُّبُ عَنْ شِرَاءِ الْعَبِيدِ الَّتِي تَجْلِبُهَا الْمَغَارِبَةُ مِنْ الْمَغْرِبِ وَبَيْعِهَا مَخَافَةَ الْوُقُوعِ فِي الْأَحْرَارِ فَإِنَّ فِي الْمَغْرِبِ قُرًى أَهْلُهَا مُوَحِّدُونَ أَصْلُهُمْ فِي الْعُبُودِيَّةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت