وَاخْتُلِفَ فِي يَمِينِ الْغَيْبِ ، فَ ( قِيلَ ) : هَذِهِ صِيغَةُ تَمْرِيضٍ ( أَيْمَانُ الْغَيْبِ كُلُّهَا حِنْثٌ ، وَالْمُخَاطَرَةُ ) أَيْ الْوُقُوعُ فِي الْخَطَرِ وَهُوَ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ لِعَدَمِ الْيَقِينِ ( بِهَا حَرَامٌ ) وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُخَاطَرَةِ التَّرَاهُنَ ( فَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ ، كَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا إنَّ هَذِهِ الْفَسْلَةَ ) بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ وَهُوَ النَّخْلَةُ الصَّغِيرَةُ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: الْفَسِيلَةُ ، وَيُسْتَعْمَلُ اللَّفْظَانِ أَيْضًا فِي الشَّجَرِ ( ذَكَرٌ ) أَوْ أَنَّهَا أُنْثَى ( وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَمَلَتْ ) فَتَكُونُ أُنْثَى ( أَمْ لَا ؟ أَوْ قَالَ ) فِي الْجَزْمِ بِأَنَّهَا أُنْثَى ( إنْ لَمْ تَكُنْ أُنْثَى قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ لَا عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ فَهِيَ طَالِقٌ ) أَوْ فِي الْجَزْمِ بِأَنَّهَا ذَكَرٌ إنْ لَمْ تَكُنْ ذَكَرًا فَهِيَ طَالِقٌ ، ( أَوْ سَمِعَ رَجُلَانِ ) أَوْ أَكْثَرُ أَوْ وَاحِدٌ ( كَلَامَ أَحَدٍ فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا ) أَوْ أَحَدُهُمْ أَوْ الْوَاحِدُ ( بِهِ ) أَيْ بِالطَّلَاقِ ( أَنَّهُ ) أَيْ هَذَا الْكَلَامُ ( كَلَامُ فُلَانٍ ثُمَّ دَخَلَا ) أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ دَخَلُوا أَوْ أَحَدُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ الْوَاحِدُ ( عَلَيْهِ ) أَوْ دَخَلَ هُوَ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى مَنْ ذَكَرَ أَوْ مَرَّا هُمَا أَوْ مَنْ ذَكَرَ عَلَيْهِ ، أَوْ مَرَّ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى مَنْ ذَكَرَ ، أَوْ أَرْسَلَاهُمَا أَحَدًا أَوْ أَرْسَلَهُ مَنْ ذَكَرَ إلَيْهِ أَوْ جَاءَ الْبَيَانُ بِلَا إرْسَالٍ ( فَإِذَا هُوَ فُلَانٌ ) كَمَا حَلَفَ ( طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ ) لِأَنَّ ذَلِكَ حَلِفٌ عَلَى الْغَيْبِ .
( وَلَوْ قَالَ فُلَانٌ: أَنَا الْمُتَكَلِّمُ بِذَلِكَ ) وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّوْتَ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ، فَلَوْ سَمِعَ إنْسَانٌ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ بِمَا يُوجِبُ الْبَرَاءَةَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ وَلَوْ عَرَفَ بِصَوْتِهِ أَنَّهُ فُلَانٌ ، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ غَيْرُهُ ، وَلَا أَنْ يَتَبَرَّأَ بِهِ عَلَى الْوَصْفِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَنْ لَا يُكَلَّفُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا ،