الدِّيوَانِ: إنْ أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا عَلَى أَنْ تَفْعَلَ كَذَا ، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ فَاتَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ كَلَامَهُ طَلُقَتْ ثَلَاثًا ، وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا ، وَتَوَارَثَا إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ ، وَإِنْ حَلَفَ أَنْ يَفْعَلَهُ هُوَ فَلَا يَتَوَارَثَانِ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُ ، وَقِيلَ: إنْ مَاتَتْ هِيَ وَرِثَهَا إنْ فَعَلَهُ بَعْدُ ، وَكَذَا إنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَفْعَلْ ، وَكِنَايَةُ التَّطْلِيقِ تُغْنِي عَنْ التَّصْرِيحِ ، وَإِنْ عَنَى الطَّلَاقَ بِكَلَامٍ لَا يَصِحُّ كِنَايَةً ، مِثْلُ: كُلِي ، أَوْ اشْرَبِي ، أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، لَمْ يَقَعْ ، وَقِيلَ: يَقَعُ ، وَإِنْ طَلَّقَ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَعَنَى ثَلَاثًا لَزِمَتْهُ الثَّلَاثُ ، وَقِيلَ: الْوَاحِدَةُ ، وَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا وَعَنَى وَاحِدَةً لَزِمَتْ الثَّلَاثُ ، وَإِنْ خَطَرَ الطَّلَاقُ بِبَالِهِ لَمْ تَطْلُقْ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ الْخَاطِرُ: مَتَى نِمْتَ أَوْ اسْتَيْقَظْتَ أَوْ صَلَّيْتَ أَوْ صُمْتَ أَوْ أَكَلْتَ أَوْ تَحَرَّكْتَ أَوْ حَوَّلَ الرِّيحُ التُّرَابَ أَوْ سَبَّحْتَ أَوْ هَلَّلْتَ أَوْ كَبَّرْتَ أَوْ عَظَّمْتَ اللَّهَ لَزِمَكَ الطَّلَاقُ ، لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا إنْ عَنَى ذَلِكَ وَجَزَمَ بِهِ ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَمْ يَنْطِقْ بِذَلِكَ .
وَمَنْ أَمْسَكَ ثَوْبَهَا وَلَوْ فِي حَالِ النِّزَاعِ فَقَالَ: طَلَّقْتُكِ ، وَقَالَ: عَنَيْتُ الثَّوْبَ وَصَدَّقَتْهُ جَازَ ، وَإِنْ حَاكَمَتْهُ حُكِمَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قَالَ: لَسْتِ زَوْجَتِي ، لَمْ تَطْلُقْ إلَّا إنْ عَنَى الطَّلَاقَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .