( وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي مَرَضِهِ ثُمَّ اعْتَلَّ فَطَلَّقَهَا فِي عِلَّتِهِ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا وَرِثَتْهُ ، لِأَنَّهُ طَلَّقَهَا ضِرَارًا ) أَيْ لِأَجْلِ الضِّرَارِ أَوْ طَلَاقٌ ضِرَارٌ أَوْ مُضَارٌّ لَهَا أَوْ ذَا ضِرَارٍ ، ( وَلَهَا نِصْفُ الْفَرْضِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ) ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ بِلَا حُدُوثِ عِلَّةٍ أُخْرَى لَمْ تَرِثْهُ ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُصَنِّفِ: لِلْمُطَلَّقَةِ فِي الْمَرَضِ قَبْلَ الْمَسِّ نِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، وَلَهَا الْإِرْثُ إنْ حَبَسَتْ نَفْسَهَا قَدْرَ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَبِهِ نَأْخُذُ ، وَقِيلَ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَلَوْ لَمْ تَحْبِسْ نَفْسَهَا ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ أَبِي جَابِرٍ: لَهَا النِّصْفُ لَا الْإِرْثُ وَلَا عِدَّةَ ، وَقِيلَ: كُلُّ الصَّدَاقِ وَلَا إرْثَ وَلَا عِدَّةَ ، وَقِيلَ: الصَّدَاقُ وَالْإِرْثُ إنْ مَاتَ فِي عِدَّةِ مِثْلِهَا ، وَقِيلَ: مَاتَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، وَإِذَا تَبَيَّنَ عَدَمُ الْإِضْرَارِ لَمْ تَرِثْ إلَّا إنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِأَنْ تَطْلُبَ أَنْ يُطَلِّقَهَا أَوْ يُخَالِعَهَا ، وَبِأَنْ يُخَيِّرَهَا وَمَرِضَ لَيْسَ مِمَّا يُحْذَرُ مِنْهُ الْمَوْتُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيَنْفُذُ الْوَاقِعُ مِنْ سَكْرَانِ مُخْتَلِطٍ كَالْعَتْقِ وَالْأَيْمَانِ وَمَنْ مَرِيضٍ إنْ صَحَا مِنْ الْمَرَضْ أَوْ مَاتَ لِلزَّوْجَةِ الْإِرْثُ مُفْتَرَضْ وَإِذَا مَاتَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ وَرِثَتْهُ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ أَزْوَاجًا ، وَكَذَا تَرِثُ أَزْوَاجًا طَلَّقُوهَا فِي مَرَضِهِمْ ، وَإِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا مَنْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ إضْرَارًا ، وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَرِثَهَا مِنْهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا .
وَإِنْ صَحَّ صِحَّةً بَيِّنَةً مِنْ مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ إلَّا إنْ كَانَ الطَّلَاقُ غَيْرَ بَائِنٍ وَكَانَتْ فِي الْعِدَّةِ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ الْمَرَضِ ثُمَّ