طَلَّقَهَا فِيهِ وَلَمْ يَمَسَّهَا فَلَا عِدَّةَ وَلَا إرْثَ ، وَقِيلَ: تَرِثُ إنْ مَاتَ قَبْلَ مُضِيِّ مِقْدَارِ الْمُدَّةِ ، وَإِنْ اسْتَرَاحَ مِنْ مَرَضِهِ ثُمَّ مَرِضَ فَمَاتَ لَمْ تَرِثْهُ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ كُلِّهَا صُوَرِ الْمَسِّ وَصُوَرِ عَدَمِ الْمَسِّ إنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا وَلَوْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ ، وَقِيلَ: تَرِثُهُ فِي الْعِدَّةِ ، وَأَمَّا صَدَاقُ الَّتِي لَمْ تُمَسَّ فَلَهَا نِصْفُهُ فَقَطْ وَلَوْ مَاتَ وَحُكِمَ بِإِرْثِهَا ، وَلَهَا أَيْضًا نِصْفُ الْغَلَّةِ مِنْ الصَّدَاقِ ، وَنِصْفُ خِدْمَتِهِ ، وَمُؤْنَةُ الصَّدَاقِ قَبْلَ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا ، وَبَعْدَهُ بَيْنَهُمَا ، وَجِنَايَتُهُ عَلَيْهَا ، وَبَعْدَهُ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ عَبْدًا فَجَنَى فَطَلَّقَهَا فَقَالَتْ: نَدْفَعُهُ ، وَقَالَ: لَا ، قُبِلَ قَوْلُهَا وَتَضْمَنُ نِصْفَهُ ، وَإِنْ قُتِلَ فَقَالَتْ: نَقْتُلُ قَاتِلَهُ ، وَأَبَى فَهُمَا سَوَاءٌ ، وَإِنْ اسْتَوْجَبَتْ الْقَطْعَ فَقُطِعَ ضَمِنَتْ مَنَابَهُ وَلَا تُدْرِكُ مَا دَاوَتْهُ بِهِ أَوْ افْتَدَتْ لَهُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَ جَمَلٍ وَنُحِرَ فَلَهُ التَّخْيِيرُ بَيْنَ نِصْفِ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَنِصْفِهَا مَنْحُورًا ، وَإِنْ نَخْلًا أَوْ غَرْسًا ، وَأَبْدَلَتْ لَهُ مَكَانًا فَلَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ ، وَقِيلَ: نِصْفُهُ فِي مَكَانِهِ ، وَإِنْ مَاتَ الصَّدَاقُ فَلَهُ نِصْفُ الْقِيمَةِ .
وَإِنْ كَانَ أَرْضًا فَغَرَسَتْهَا فَلَهُ نِصْفُهَا ، وَقِيلَ: يُخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِوَضِ ، وَكَذَا إنْ بَنَتْهَا ، وَإِنْ بَنَتْهَا مَسْجِدًا أَوْ حَفَرَتْهَا أَوْ جَعَلَتْهَا مَقْبَرَةً أَوْ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ أَخْرَجَتْهَا مِنْ مِلْكِهَا فَلَهُ الْعِوَضُ ، وَقِيلَ: الْقِيمَةُ ، وَإِنْ بَاعَتْهَا فَنِصْفُ الثَّمَنِ إنْ لَمْ تُحَابِ ، وَكَذَا غَيْرُ الْأَرْضِ ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ أَوْ زَادَتْ فِيهِ رَدَّ لَهَا نِصْفَ مَا زَادَتْ كَالصَّبْغِ وَاشْتَرَكَا فِيهِ ، وَإِنْ رَهَنَتْ الصَّدَاقَ أَوْ اسْتَأْجَرَتْ بِهِ أَجِيرًا فَطَلَّقَهَا انْفَسَخَ ، وَقِيلَ: جَازَ سَهْمُهَا إنْ أَمْكَنَتْ قِسْمَتُهُ ، وَإِنْ اسْتَحَقَّهُ الْأَجِيرُ أَوْ بَاعَ الْمُرْتَهِنُ بَعْضَهُ