( وَجَازَ ) التَّيَمُّمُ لِلْوُضُوءِ وَالْجَنَابَةِ وَغَيْرِهِمَا ( بِمَاءٍ ) مَرَّةً مَرَّةً ( لِمَنْ وَجَدَ مِنْهُ قَلِيلًا لَا يَكْفِي أَعْضَاءَهُ بِابْتِدَاءٍ بِهِ مِنْ وَجْهِهِ ثُمَّ مِنْ الْيَدَيْنِ ) الْكَفَّيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ ، نِسْبَةُ الِابْتِدَاءِ إلَى الْيَدَيْنِ نَظَرَ إلَى مَا بَعْدَهُمَا وَيَعْنِي بِهِمَا الْكَفَّيْنِ ، وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْ الْكَفَّيْنِ بَلْ فَرَغَ الْمَاءُ رَجَعَ إلَى التَّيَمُّمِ بِالتُّرَابِ ، ( ثُمَّ إلَى حَيْثُ بَلَغَ ) فَيَبْتَدِئُ بِمَا تَحْتَ الْكَفِّ أَيْ لِذِرَاعٍ بَعْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ ، وَقَوْلٌ آخَرُ يَغْسِلُ الْوَجْهَ ثُمَّ الذِّرَاعَ مَعَ الْكَفِّ ، ثُمَّ الْأُخْرَى كَذَلِكَ إلَى حَيْثُ بَلَغَ ، وَإِنْ وَجَدَ مَاءً قَلِيلًا وَفِي جَسَدِهِ نَجَسٌ غَسَلَ النَّجَسَ أَوْ بَعْضَهُ إنْ لَمْ يَكْفِ الْكُلَّ ، وَكَانَ غَسْلُ الْبَعْضِ لَا يَنْشُرُ نَجَسَ الْبَاقِي وَبَعْدَ ذَلِكَ يَبْدَأُ الْوُضُوءَ مِنْ وَجْهِهِ كَمَا قَالَ ، ( وَلَا شَيْءَ ) مِنْ وُضُوءٍ أَوْ تَيَمُّمٍ ( عَلَى الْبَاقِي بَعْدَ الْإِتْيَانِ عَلَى الْعُضْوَيْنِ ) أَيْ الْيَدَيْنِ الْمَسْبُوقَتَيْنِ بِالْوَجْهِ ، وَلَمْ يُعَبِّرْ بِالْيَدَيْنِ تَفَنُّنًا أَوْ أَرَادَ الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ ، وَأَطْلَقَ عَلَى الْيَدَيْنِ الْعُضْوَ ، وَالْمُرَادُ بِالْيَدَيْنِ الْكَفَّانِ ، وَقِيلَ وَالذِّرَاعَانِ مَعَ الْأَصَابِعِ ، ( نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ أَئِمَّتِنَا ) وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ إلَى حَيْثُ بَلَغَ أَنَّهُ يَمْسَحُ الْأُذُنَيْنِ وَلَوْ كَانَ سُنَّةً ثُمَّ يَغْسِلُ الرِّجْلَيْنِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا أَوْلَى إلَّا إنْ كَفَى الْكُلَّ أَوْ كَانَ الْمَسْحُ بِمَاءِ الرَّأْسِ ، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَرَّةِ إنْ كَانَ لَا يَكْفِي مَعَ الْمَرَّتَيْنِ أَوْ الثَّلَاثِ ، وَقِيلَ يَبْتَدِئُ مِنْ الْكَفِّ وَالْأَصَابِعِ إلَى حَيْثُ بَلَغَ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ عَلَى الْيَدَيْنِ تَيَمَّمَ لِلْبَاقِي .
( وَإِنْ تَوَضَّأَ بِقَلِيلٍ ) أَيْ لَمْ يَجِدْ إلَّا قَلِيلًا فَتَوَضَّأَ بِهِ ، وَالْوُضُوءُ هُنَا كَامِلٌ وَلَوْ مَرَّةً مَرَّةً إنْسَانٌ ( جُنُبٌ أُجْزَاهُ عَنْ جَنَابَةٍ ) عِنْدَ جَابِرٍ وَعَنْ