فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 17437

وُضُوءٍ وَيَتَيَمَّمُ لِلِاسْتِنْجَاءِ إلَّا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ لِلْكُلِّ ، وَقَدْ قَالَ هُوَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: إنَّ الْغُسْلَ يَكْفِي عَنْ الْوُضُوءِ ، ( وَحَسُنَ أَنْ يَتَيَمَّمَ لَهَا ) أَيْ لِلْجَنَابَةِ ( أَيْضًا وَ ) التَّيَمُّمُ ( هُوَ الْوَاجِبُ الْمَشْهُورُ ) وَلَا يَكْفِي الْوُضُوءُ عَنْهَا ، وَإِنْ كَانَ لَا يَكْفِيهِ إلَّا لِزَوَالِ النَّجَسِ أَوْ الِاسْتِنْجَاءِ فَلْيَفْعَلْ ، وَيَتَيَمَّمُ لِلْوُضُوءِ وَالْجَنَابَةِ ، ( وَقِيلَ بِهِ ) أَيْ بِالتَّيَمُّمِ بِالتُّرَابِ بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْمَاءِ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ إلَى حَيْثُ بَلَغَ وَيَنْوِي بِتَيَمُّمِ التُّرَابِ لِمَا بَقِيَ مِنْهَا ( مَعَ وُجُودِ قَلِيلِ مَاءٍ لَا يَكْفِي أَعْضَاءَهُ فِي الْوُضُوءِ ) ، وَهَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِ: وَجَازَ بِمَاءٍ لِمَنْ إلَخْ ؛ أَيْ وَجَازَ بِمَاءٍ لِمَنْ وَجَدَ إلَخْ ؛ وَجَازَ بِتُرَابٍ ، وَقِيلَ بِالتَّيَمُّمِ مَعَ وُجُودِ قَلِيلٍ إلَخْ ، لَا بِغَيْرِهِ ، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى مَسْحٍ لَا عَلَى غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ تَيَمَّمَ بِالْمَاءِ عَلَى صُورَةِ التَّيَمُّمِ بِالتُّرَابِ ، وَإِنَّمَا يُقَدِّمُ اسْتِعْمَالَ مَا عِنْدَهُ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ ، وَلَا يُقَدِّمُ التَّيَمُّمَ لِئَلَّا يَكُونَ مُتَيَمِّمًا وَمَعَهُ مَاءٌ يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ بِخِلَافِ مَنْ يَتَوَضَّأُ لِلصَّحِيحِ وَيَتَيَمَّمُ لِلْعَلِيلِ ، فَلَهُ أَنْ يُقَدِّمَ مَا شَاءَ ، وَالْأَحْسَنُ إنْ كَانَ الْعَلِيلُ أَوَّلًا قَدَّمَ التَّيَمُّمَ لَهُ وَإِلَّا أَخَّرَهُ ، وَقِيلَ ، يَتَيَمَّمُ لِلْكُلِّ وَلَا يَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ الْقَلِيلَ حَيْثُ لَا يَكْفِيهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت