( وَتَرِثُهُ إنْ مَاتَ وَلَمْ تُتِمَّ عِدَّتَهَا فِي ) الشَّهْرِ ( التَّالِي لِمَوْتِهِ ) وَهُوَ الَّذِي قَبْلَ مَوْتِهِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّيْئَيْنِ الْمُتَّصِلَيْنِ تَالٍ لِلْآخَرِ ، وَلَوْ قَالَ فِي التَّالِيَةِ مَوْتَهُ لَكَانَ أَوْلَى ، لِأَنَّ اتِّصَافَ الْأَخِيرِ مِنْ الشَّيْئَيْنِ بِالتُّلُوِّ أَوْلَى ( إنْ قَالَ ، قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ ) لَكِنْ لَا يُجْزِي فِي دَعْوَى تَمَامِ عِدَّتِهَا إلَّا إقْرَارُهَا ، وَإِنْ شَهِدَ بِهِ اثْنَانِ أَجْزَيَا ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لِأَنَّهُ مِمَّا يُدْرَكُ بِالسَّمْعِ ، وَإِنَّمَا تُجْزِي النِّسَاءُ وَحْدَهُنَّ لَوْ كَانَ مِمَّا لَا يُشَاهِدُهُ الرِّجَالُ ، ( وَوَرِثَهَا إنْ مَاتَتْ وَعَاشَ بَعْدَهَا شَهْرًا ) أَوْ أَكْثَرَ لِانْكِشَافِ أَنَّهَا مَاتَتْ غَيْرَ مُطَلَّقَةٍ ، وَيَرِثُهَا أَيْضًا إنْ مَاتَ بَعْدَهَا قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ إنْ لَمْ تُتِمَّ الْعِدَّةَ وَكَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا ، هَذَا مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: ( وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الشَّهْرِ ( وَرِثَهَا ) أَيْ حُكِمَ بِأَنَّهُ وَرِثَهَا حِينَ مَوْتِهَا ( إنْ لَمْ تَكُنْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي طَلُقَتْ فِيهَا قَبْلَ مَوْتِهَا ) وَهِيَ الْمُدَّةُ الْمُؤَجَّلَةُ لِلطَّلَاقِ كَشَهْرٍ قَبْلَ مَوْتِهِ لِظُهُورِ أَنَّهَا فِي عِصْمَتِهِ ، أَوْ كَانَتْ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ، لَكِنْ مَاتَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ ، وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا لَكِنَّ الطَّلَاقَ بَائِنٌ أَوَثَلَاثٌ أَوْ مِثْلُ ثَلَاثٍ ، أَوْ مَاتَتْ بَعْدَ تَمَامِهَا ، مِثْلُ أَنْ تَدْخُلَ فِي شَهْرِ مَوْتِهِ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ فَتَضَعُ وَلَدَهَا مِنْ بَطْنِهَا حِينَئِذٍ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ تُتِمَّ عِدَّتَهَا بِالْحَيْضِ بِالتِّسْعَةِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا مَثَلًا فَيَبْقَى يَوْمٌ أَوْ أَقَلُّ لِمَوْتِهِ ، فَإِنَّهُ مَاتَ حِينَئِذٍ وَهِيَ خَارِجَةٌ مِنْ الْمُدَّةِ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ ضَمِيرِ تَكُنْ إلَى الْعِدَّةِ ، أَيْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمُدَّةِ مِقْدَارُ الْعِدَّةِ ، بَلْ الْعِدَّةُ أَوْسَعُ مِنْ الْمُدَّةِ فَأَدْرَكَهَا فِيهَا .
( وَ ) لَزِمَ ( بِ ) قَوْلِهِ: ( أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا فَمَاتَ عَدَمُ