فهرس الكتاب

الصفحة 6414 من 17437

كَانَ لَا يُرِيدُهَا وَلَا تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَحَمَّلَ مُؤْنَتَهَا مِنْ غَيْرِ حُصُولِ غَرَضِ الِاسْتِمْتَاعِ ، فَقَدْ صَرَّحَ بَعْضٌ بِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يُكْرَهُ ، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: هُوَ إمَّا سُنِّيٌّ وَيُقَالُ لَهُ: طَلَاقُ السُّنَّةِ ، وَهُوَ مَا خَالَفَ الْبِدْعِيَّ فِي تَفْسِيرِهِ الْمَذْكُورِ فَيَشْمَلُ تِلْكَ الْأَقْسَامَ كُلَّهَا غَيْرُ الْبِدْعِيِّ ، وَإِمَّا بِدْعِيٌّ: وَمَرَّ تَعْرِيفُهُ ، وَقَدْ عُرِّفَ السُّنِّيُّ بِقَوْلِهِ: ( طَلَاقُ السُّنَّةِ ) تَطْلِيقَةٌ ( وَاحِدَةٌ بِطُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ ) وَمَا يَخْرُجُ بِكُلِّ قَيْدٍ فَهُوَ بِدْعِيٌّ ، وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى وَاحِدَةٍ بِطُهْرٍ وَاحِدٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ .

وَلِمَا إذَا طَلَّقَ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الطُّهْرِ الثَّانِي ، أَوْ الثَّالِثِ ، أَوْ فِيهِمَا ؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: مِنْ الطَّلَاقِ الطَّلْقَةُ السُّنِّيَّةُ إنْ حَصَلَتْ شُرُوطُهَا الْمَرْعِيَّهْ وَهِيَ الْوُقُوعُ حَالَ طُهْرٍ وَاحِدَهْ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ وَارْتِدَافٍ زَائِدَهْ مِنْ ذَاكَ بَائِنٌ وَمِنْهُ الرَّجْعِيُّ وَمَا عَدَا السُّنِّيَّ فَهُوَ الْبِدْعِيّ مِنْهُ مُمَلِّكٌ وَمِنْهُ خُلْعِي وَذُو الثَّلَاثِ مُطَلِّقًا وَرَجْعِيُّ قَالَ: وَفِي الْمُمَلِّكِ الْخِلَافُ وَالْقَضَا بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ فِي الْمُرْتَضَى وَالْمُمَلِّكُ: هُوَ الطَّلَاقُ الَّذِي تَمْلِكُ بِهِ أَمْرَهَا بِلَا فِدَاءٍ ، وَلَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا ، وَلَا تَصِحُّ إلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ، وَقَالَ: الطَّلَاقُ الْبَائِنُ الَّذِي تَصِحُّ فِيهِ الرَّجْعَةُ وَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ الرَّجْعَةَ ؛ وَقَالَ: وَبَائِنُ كُلِّ طَلَاقٍ أَوْقَعَا قَبْلَ الْبِنَاءِ كَيْفَ مَا قَدْ وَقَعَا أَيْ وَقَعَ سُنِّيًّا أَوْ بِدْعِيًّا فِي طُهْرٍ أَوْ حَيْضٍ ؛ قَالَ مَيَّارَةُ: كَذَا الَّذِي يُوقِعُهُ الْقَاضِي عَدَا طَلَاقِ مَنْ آلَى وَمُعْسِرٍ بَدَا وَكُلٌّ مِنْ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ يَقَعُ كِنَايَةً وَيَقَعُ تَصْرِيحًا ؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيَنْفُذُ الطَّلَاقُ بِالصَّرِيحِ وَبِالْكِنَايَةِ عَلَى الصَّحِيحِ وَيَقَعُ أَيْضًا بِمَا لَيْسَ كِنَايَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت