( وَلَا تُصَدَّقُ فِي انْقِضَائِهَا بِأَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا عِنْدَ مُعْتَبِرِ الْأَقْرَاءِ بِالْحَيْضِ ) - بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ - عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ لَا بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ عَلَى الْجَمْعِيَّةِ لِحَيْضَةٍ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ: بِهِ وَبِالطُّهْرِ ، أَيْ مُفَسِّرُهَا بِالْحَيْضِ ، فَمَتَى تَمَّتْ الْحَيْضَةُ الثَّالِثَةُ فَقَدْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا طُهْرَانِ ، وَلَا تَنْتَظِرُ الطُّهْرَ بَعْدَ الثَّالِثَةِ فَفِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ طُهْرَانِ وَثَلَاثُ حِيَضٍ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ عَشَرَةٌ ، وَأَقَلَّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ ، وَعَلَى إلْغَاءِ الطُّهْرِ الَّذِي طَلُقَتْ فِيهِ ، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمَانِ صَدَّقَهَا فِي سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ ، وَمَنْ قَالَ: يَوْمٌ ، صَدَّقَهَا فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّ الطُّهْرِ ثَلَاثَةٌ كَالْحَيْضِ ، صَدَّقَهَا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمَانِ أَوْ يَوْمٌ فَعَلَى حِسَابِهِ ، وَالصَّحِيحُ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ أَقَلَّهُ ثَلَاثَةٌ ، وَأَقَلَّ الطُّهْرِ عَشَرَةٌ ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ تَفْسِيرِ الْأَقْرَاءِ بِالْحَيْضِ هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إنَّهَا الْأَطْهَارُ ، وَقَالَتْ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ النَّظَرِ ، فَلَا تُصَدَّقُ بِأَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ ، عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ الطُّهْرُ الْمُطَلَّقَةُ هِيَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا تُصَدَّقُ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ إنْ كَانَ هَؤُلَاءِ يَعْتَبِرُونَ الطُّهْرَ الَّذِي طَلُقَتْ فِيهِ ( وَ ) إنْ طَلَّقَهَا آخِرَ الطُّهْرِ صُدِّقَتْ فِي تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ لَا أَقَلَّ كَمَا ( لَا تُصَدَّقُ بِأَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ عِنْدَ مُعْتَبِرِهَا ) ، أَيْ الْأَقْرَاءِ ، ( بِهِ ) ، أَيْ بِالْحَيْضِ ، ( وَبِالطُّهْرِ مَعًا ) بِاعْتِبَارِ الطُّهْرِ الَّذِي طَلُقَتْ فِي أَوَّلِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ صُدِّقَتْ فِي تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَالتَّحْقِيقُ إلْغَاءُ الطُّهْرِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ