وَهَلْ حَدُّ الْإِيَاسِ خَمْسُونَ سَنَةً ، أَوْ سِتُّونَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، أَوْ سَبْعُونَ أَوْ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ ؟ خِلَافٌ تَقَدَّمَ ، وَجَازَ فِيهِ أَهْلُ الْجُمْلَةِ .
الشَّرْحُ ( وَهَلْ حَدُّ الْإِيَاسِ خَمْسُونَ سَنَةً أَوْ سِتُّونَ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ ، أَوْ سَبْعُونَ ) - بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ - أَوْ تِسْعُونَ بِالْمُثَنَّاةِ مُتَقَدِّمَةً أَوْ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ ، ( أَوْ خَمْسَةٌ ) أُثْبِتَتْ التَّاءُ لِتَأْوِيلِ السَّنَةِ بِالْعَامِ ، أَوْ لِجَوَازِ إثْبَاتِهَا إذَا حُذِفَ الْمَعْدُودُ الْمُؤَنَّثُ ، أَوْ عَلَى لُغَةِ مَنْ يُثْبِتُهَا فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ وَيُسْقِطُهَا مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ ، ( وَخَمْسُونَ ) وَالْمُرَادُ تَمَامُ هَذِهِ الْحُدُودِ لَا الدُّخُولُ فِيهَا فَقَطْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَإِنْ جَاوَزَتْ سِتِّينَ إلَخْ ؟ ( خِلَافٌ تَقَدَّمَ ) فِي فَنِّ الْحَيْضِ ، بَعْضُهُ بِتَصْرِيحٍ وَبَعْضُهُ بِإِجْمَالٍ وَتَلْوِيحٍ ، إذْ قَالَ فِيهِ وَهُوَ سِتُّونَ سَنَةً عَلَى الْمُخْتَارِ ا هـ وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِقَوْلِ السِّتِّينَ ، وَإِشَارَةٌ بِقَوْلِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ إلَى سَائِرِ الْأَقْوَالِ .
( وَجَازَ فِيهِ أَهْلُ الْجُمْلَةِ ) وَلَوْ نِسَاءٌ أَوْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ مُصَدَّقَةٌ وَذَلِكَ لِصَلَاةٍ وَتَرْكٍ لِحَيْضٍ وَجِمَاعٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الْإِرْثُ وَخُرُوجُ الْعِصْمَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ خِصَامٌ فَلَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ، أَوْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ ، وَإِنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ زَادَ ثَالِثَةً أَيْضًا أَوْ كَانَ بَعْضُ التَّطْلِيقَاتِ بِهِ وَبَعْضٌ بِهَا وَبَعْضٌ بِغَيْرِهَا أَوْ بِهَا وَبِغَيْرِهَا أَوْ بِغَيْرِهَا بَنَتْ عَلَى مَا مَضَى مِنْ الْعِدَّةِ ، وَقِيلَ: تَسْتَأْنِفُ مِنْ الْأَخِيرِ ، وَإِنْ رَاجَعَهَا اسْتَأْنَفَتْ وَلَوْ لَمْ يَمَسَّهَا بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ قَصْدُ الْإِضْرَارِ بِمُرَاجَعَةٍ وَطَلَاقٍ ، وَإِنْ لَزِمَتْ امْرَأَةً عِدَّاتٌ مِنْ رِجَالٍ اعْتَدَتْهُنَّ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى ، وَصَحَّ ذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُنَّ بِالْأَقْرَاءِ وَبَعْضُهُنَّ بِالْأَشْهُرِ ، وَقِيلَ: تَجْزِي وَاحِدَةٌ .