لُزُومِ الْعِدَّةِ لَهَا فَيَكُونُ الِانْتِقَالُ مِنْ عِدَّةِ الْأَشْهُرِ لِعِدَّةِ الْحَيْضِ ، وَمِنْ عِدَّةِ الْأَمَةِ أَوْ الْكِتَابِيَّةِ لِعِدَّةِ الْحُرَّةِ أَوْ الْمُسْلِمَةِ ، فَيُتَصَوَّرُ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ الْعِدَّةِ بِالْحَيْضَةِ إنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً إلَى الْعِدَّةِ الشَّهْرِ ، وَذَلِكَ أَنْ تَدْخُلَ حَدَّ الْإِيَاسِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَيْضَةِ ، فَتَسْتَأْنِفُ بِالشَّهْرِ ، ثُمَّ إنْ مَاتَ مُطَلِّقُهَا قَبْلَ تَمَامِهِ رَجَعَتْ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ طَلَاقَهَا ثَلَاثٌ كَمُسْلِمَةٍ ، ثُمَّ إنْ بَانَ حَمْلٌ فَأَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ .
وَكَذَا إنْ دَخَلَتْ الْأَمَةُ حَدَّ الْإِيَاسِ ، قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ بِالْحَيْضَتَيْنِ ، رَجَعَتْ لِلْعِدَّةِ بِالشَّهْرِ وَالنِّصْفِ ، فَإِنْ مَاتَ رَجَعَتْ مِنْ الشَّهْرِ وَالنِّصْفِ لِنِصْفِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ فَأَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ ، وَإِنْ عَتَقَتْ قَبْلَ تَمَامِ حَيْضَتَيْنِ رَجَعَتْ لِثَلَاثِ حِيَضٍ بِبِنَاءٍ ، فَإِنْ دَخَلَتْ حَدَّ الْإِيَاسِ قَبْلَ تَمَامِ الثَّلَاثِ رَجَعَتْ لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، فَإِنْ مَاتَ رَجَعَتْ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ ، فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ فَأَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ وَلَمْ تَحِضْ قَطُّ فَاعْتَدَّتْ بِالشَّهْرِ وَالنِّصْفِ فَجَاءَهَا حَيْضٌ رَجَعَتْ لِحَيْضَتَيْنِ ، فَإِنْ دَخَلَتْ الْإِيَاسَ قَبْلَ تَمَامِهَا رَجَعَتْ لِلشَّهْرِ وَالنِّصْفِ ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِهِمَا رَجَعَتْ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ ، فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ فَأَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ ، وَإِنْ عَتَقَتْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِهِ رَجَعَتْ لِعِدَّةِ الْحُرَّةِ .