يُجْبَرُ ( بِإِبْقَائِهِ عِنْدَهَا فِي صِغَرِهِ يُطِيقَ الذَّكَرُ لُبْسَ ثِيَابِهِ وَغَسْلَ يَدَيْهِ ) وَقِيلَ: حَتَّى يُتِمَّ خَمْسَ سِنِينَ ( وَالْأُنْثَى حَتَّى تُنْكَحَ وَلَوْ بَلَغَتْ إنْ لَمْ تُسْتَرَبْ ) تِلْكَ الْأُمُّ فِي أَنْ تُعَلِّمَ وَلَدَهَا سُوءًا أَوْ يَتَعَلَّمُهُ مِنْهَا أَوْ تَضُرُّهُ ، قَالَ فِي الدِّيوَانِ: إنْ اسْتَغْنَى الْوَلَدُ كَانَ عِنْدَهُ وَإِلَّا فَعِنْدَهَا إذَا أَرَادَهُ كُلُّ وَاحِدٍ لِاسْتِغْنَاءِ الْإِثْغَارِ ، وَقِيلَ: إذَا كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَرْقُدُونَ بِأَنْفُسِهِمْ فَعِنْدَهُ لِلتَّأْدِيبِ وَالتَّعْلِيمِ ، وَقَضَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِالْوَلَدِ لَهَا حَتَّى يَبْلُغَ فَيَخْتَارَ ، وَقَالَ بَعْضٌ: الْأُمُّ وَالْجَدَّةُ وَالْخَالَةُ وَالْعَمَّةُ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ يَسْتَغْنِ .
وَقِيلَ: هُوَ أَحَقُّ مِنْ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ ، وَهُوَ أَحَقُّ إنْ تَزَوَّجَتْ وَلَوْ لَمْ يَسْتَغْنِ ، وَالْوَلِيُّ بِمَكَانِهِ إنْ مَاتَ ، وَلَا تَكُونُ الْأُنْثَى إذَا بَلَغَتْ إلَّا عِنْدَ الْأَبِ إنْ كَانَ حَيًّا وَإِلَّا فَالْأُمِّ إنْ لَمْ تُسْتَرَبْ ، وَإِنْ اسْتُرِيبَتْ بِنَظَرِ الْمُسْلِمِينَ فَعِنْدَ وَلِيِّهَا الثِّقَةُ وَلَا تَخْرُجُ بِهِمْ وَلَوْ فِي وَقْتٍ هِيَ أَحَقُّ بِهِمْ مِنْ بَلَدِهِمْ لِمَعِيشَةٍ إلَّا فِيمَا دُونَ الْحَوْزَةِ ، وَقِيلَ: دُونَ الْأَمْيَالِ وَلِلْأَعْمَامِ مَنْعُهَا مِنْ تَحْوِيلِهِمْ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِمْ ، وَإِنْ مَاتَ أَبَوَاهُ فَالْجَدُّ أَوْلَى بِهِ ، وَأُمُّ الْأَبِ أَوْلَى مِنْ أُمِّ الْأُمِّ ، وَالْإِخْوَةُ مِنْ الْأَعْمَامِ ، وَهُمْ مِنْ الْأَخْوَالِ ، وَقِيلَ: أُمُّ الْأُمِّ فَالْخَالَةُ فَالْعَمَّةُ فَالْخَالُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِيبٌ فَعِنْدَ مَنْ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَالِهِ وَلَوْ بِأَجْرٍ مِنْ مَالِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَالُ اللَّهِ ، وَإِنْ صَحَّ لَهُ رَحِمٌ فَعِنْدَ الْأَصْلَحِ إلَى أَنْ يَعْقِلَ الْخِيَارَ وَحْدَهُ مِنْ سَبْعِ سِنِينَ ، وَالنَّظَرُ أَوْلَى لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْأَطْفَالِ ، وَقِيلَ: إذَا أَمِنَ دُخُولًا وَخُرُوجًا وَأَكْلًا وَشُرْبًا بِنَفْسِهِ وَنَوْمًا وَحْدَهُ وَتَطْهِيرًا مِنْ نَجَسٍ فَقَدْ عَقَلَ الْخِيَارَ ، وَإِذَا اسْتَغْنَى وَلَدُ