وَإِنْ تَرَاضَى مَعَ مُطَلَّقَتِهِ عَلَى حَوْلَيْنِ وَأَنْ لَا تَتَزَوَّجَ فِيهِمَا فَلَهَا التَّزَوُّجُ ، فَإِذَا جَلَبَتْ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا ، وَمَعْنَى: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ، أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى وَارِثِ الطِّفْلِ ، وَقِيلَ: فِي مَالِهِ لِأَنَّهُ الْوَارِثُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ إنْ كَانَ لَهُ ، وَإِلَّا فَعَلَى وَارِثِهِ ، وَذَلِكَ فِي الرَّضَاعِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى كُلٍّ بِقَدْرِ الْإِرْثِ ، وَقِيلَ: عَلَى الْوَارِثِ الْعَاصِبِ فَقَطْ ، وَلَزِمَ مَنْ وَجَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفِيَّتَهُ ، وَإِنْ عَلِمَ وَنَسِيَ عُذْرٌ ، وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ الْفِصَالِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا إنْ حُكِمَ عَلَيْهِ قَبْلُ وَنُدِبَ لَهُ التَّخَلُّصُ أَوْ الِاسْتِحْلَالُ ، وَكَذَا فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا ، وَلَا تَدْهِينَ وَلَا تَمْرِيخَ وَلَا تَكْحِيلَ عَلَى مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ لِرَضَاعٍ ، إلَّا إنْ شَرَطَ ذَلِكَ ، وَإِنْ دَفَعَتْهُ لِأَمَتِهَا فَأَرْضَعَتْهُ إلَى انْفِطَامِهِ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا وَلَا لِأَمَتِهَا لِأَنَّهَا مُتَبَرِّعَةٌ ، كَذَا قِيلَ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ لَهَا الْأُجْرَةَ إلَّا مَا يَنْقُصُ بِإِرْضَاعِ الْأَمَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ زَوْجٍ فَأَجَّرَتْ نَفْسَهَا أَوْ أَذِنَ لَهَا فَلَا مَنْعَ لَهُ وَلَا فَسْخَ أُجْرَةٍ ، كَذَا قِيلَ ، قُلْتُ: لَهُ الْمَنْعُ وَالْفَسْخُ إنْ أَجَّرَتْ بِلَا إذْنِهِ .
وَمَنْ غَابَ عَنْ مُرْضِعَةٍ لِوَلَدِهَا مِنْهُ وَطَلَبَتْ عِنْدَ الْحَاكِمِ الرِّبَابَةَ حُكِمَ لَهَا بِحِسَابٍ لَا فِي مَالِهِ ، وَيُسْتَثْنَى حُجَّتُهُ لِقُدُومِهِ ، وَإِنْ مَاتَ احْتَجَّتْ عَلَى وَارِثِهِ ، فَإِنْ بَيَّنَ وَإِلَّا أَدَّى ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَارِثِ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ لَهَا حَقًّا مِنْ قَبْلِ مَا تَدَّعِي فِي مَالِ الْمَيِّتِ ، وَإِنْ رَفَعَتْ أُمُّ الْيَتِيمِ إلَى الْحَاكِمِ فِي الرِّبَابَةِ فَلَهُ أَنْ لَا يُدْخِلَ فِيهَا ، وَإِنْ طَلَبَتْ مُطَلَّقَةٌ كِرَاءَ مَسْكَنٍ لِأَوْلَادِهِ فَلَهَا عَلَيْهِ لَا إنْ كَانُوا مَعَهَا فِي مَنْزِلِهَا ، وَقِيلَ: لَهَا أَنْ تَطْلُبَهُ إلَى كِرَاءِ سُكْنَاهُمْ فِي مَنْزِلِهَا ، وَإِنْ وُجِدَ أَرْخَصُ مِنْهُ اكْتَرَاهُ ( وَ )