قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَصَرْفُهَا إلَى النِّسَاءِ أَلْيَقُ لِأَنَّهُنَّ فِي الْأُمُورِ أَشْفَقُ وَكَوْنُهُنَّ مِنْ ذَوَاتِ الرَّحِمِ شَرْطًا لَهُنَّ وَذَوَاتِ مَحْرَمِ وَحَضَانَةُ الصَّبِيِّ إلَى الْإِثْغَارِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَهِيَ لِلْإِثْغَارِ فِي الذُّكُورِ وَالِاحْتِلَامِ الْحَدُّ فِي الْمَشْهُورِ وَحَضَانَةُ الصَّبِيَّةِ إلَى دُخُولِ زَوْجِهَا بِهَا ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَفِي الْإِنَاثِ لِلدُّخُولِ الْمُنْتَهَى وَالْأُمُّ أَوْلَى ثُمَّ أُمُّهَا بِهَا وَهَكَذَا ؛ وَإِنْ بَعُدَتْ ثُمَّ الْخَالَةُ ، قِيلَ: ثُمَّ أُمُّ الْأَبِ ، ثُمَّ الْأَبُ ، ثُمَّ الْأُخْتُ ، ثُمَّ الْعَمَّةُ ، ثُمَّ ابْنَةُ الْأَخِ ، ثُمَّ ابْنَةُ الْأُخْتِ ، ثُمَّ الْأَخُ ، ثُمَّ الْوَصِيُّ ثُمَّ الْعَصَبَةُ ، وَإِذَا تَعَدَّدَ أَهْلُ دَرَجَةٍ بُدِئَ بِالْأَكْبَرِ سِنًّا ، وَيُقَدَّمُ الشَّقِيقُ فَالْأَبَوِيُّ فَالْأُمِّيُّ ، فَإِذَا اسْتَوَوْا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ اُعْتُبِرَ مَزِيدُ الشَّفَقَةِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ بَعْدَ الشَّطْرِ الْمُتَقَدِّمِ: وَالْأُمُّ أَوْلَى ثُمَّ أُمُّهَا بِهَا فَأُمُّهَا فَخَالَةٌ فَأُمُّ الْأَبْ ثُمَّ أَبٌ فَأُمُّ مَنْ لَهُ انْتَسَبْ يَعْنِي أُمَّ الْجَدِّ ؛ فَالْأُخْتُ فَالْعَمَّةُ فَابْنَةُ الْأَخِ فَابْنَةُ أُخْتٍ فَأَخٌ لَمْ يَرْسَخْ فَالْعَصَبَاتُ بَعْدُ وَالْوَصِيُّ أَحَقُّ وَالسِّنُّ بِهَا مَرْعِيُّ وَفِي الْأَبِ بَعْدَ الْأُمِّ وَمَا فَوْقَهَا مِنْ الْأُمَّهَاتِ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ خِلَافٌ ، قِيلَ: يُقَدَّمُ ، وَقِيلَ: يُؤَخَّرُ ، وَقِيلَ: يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ بَعْدَ الْجَدَّةِ لِلْأَبِ ، وَقِيلَ: الْأَبُ أَوْلَى مِنْ الْأُمِّ عِنْدَ إثْغَارِ الذُّكُورِ لِلتَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ ، وَبَقِيَّةُ النِّسَاءِ أَوْلَى مِنْ بَقِيَّةِ الذُّكُورِ وَبِنْتُ الْأَخِ أَوْلَى ، وَقِيلَ: بِنْتُ الْأُخْتِ ، وَقِيلَ: سَوَاءٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .