وَالْمَكَانِ وَكَذَا فِي الْمَسْكَنِ وَالْكُسْوَةِ ، فَمِنْهُنَّ الْأَكُولُ وَقَلِيلَةُ الْأَكْلِ ، فَلَا يَلْزَمُ إلَّا مَا تَأْكُلُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ يَتِيمًا وَلِيَ ذَلِكَ الْحَاكِمُ وَالصُّلَحَاءُ مَعَهُ وَيُسَلَّمُ لَهُ نَفَقَةُ شَهْرٍ وَيُبَاعُ مَالُهُ بِقَدْرِ مَا يَلْزَمُ ، وَكَذَا فِي الدَّيْنِ ، وَلَا يَبِيعُ الشَّيْءَ كُلَّهُ إلَّا إنْ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ مَتَاعًا ، وَقَدْ قِيلَ: عَلَى أَبِي الطِّفْلِ إنْ أَيْسَرَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ، وَإِنْ تَوَسَّطَ فَدِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ ، وَإِنْ فَقِيرٌ فَدِرْهَمَانِ ، وَقِيلَ: لَهَا مَا يَرَى الْحَاكِمُ ، قُلْتُ: هُوَ الصَّحِيحُ ، وَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ زَيْفًا وَنَقَاءً وَصَحِيحًا وَمُكَسَّرًا فَلَهَا الصَّحِيحَةُ النَّقَاءُ .
وَقِيلَ: مَا يُعَامَلُ بِهِ وَيَرَاهُ الْحَاكِمُ عَدْلًا وَعَلَيْهِ لِأَوْلَادِهِ كُسْوَةٌ وَفِرَاشٌ وَدِثَارٌ فِي الْبَرْدِ بِنَظَرِ الْعُدُولِ ، وَلِلْمُرْضِعَةِ الْأُجْرَةُ بَعْدَهُمْ ، وَمَنْ تُرْضِعُ وَلَدَهَا مِنْ زَوْجٍ أَوْ مُطَلَّقٍ وَقَامَ لَهَا أَوْ وَارِثُهُ بِمَا يَلْزَمُ فَلَا تُرْضِعُ غَيْرَهُ ، وَإِنْ بِأَجْرٍ إلَّا بِإِذْنٍ إنْ فَضَلَ عَنْهُ لَبَنُهَا وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ أَوْ قَائِمُهُ أَوْ وَارِثُ الْأَبِ غَيْرَ مُنْصِفٍ لَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ مَالٌ قِيلَ لِأُمِّ وَلَدِهِ: ادْفَعِيهِ إلَيْهِ أَوْ اُكْتُبِي عَلَيْهِ ، وَالْمَرِيضَةُ فَيَلْزَمُ مَا يُنَاسِبُهَا ، فَفِي بَعْضِ الْبِلَادِ يُفْرَضُ لَهَا الزَّيْتُ وَالْحَطَبُ وَالْمِلْحُ وَاللَّحْمُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وَحَصِيرٌ وَسَرِيرٌ وَزَيْتٌ لِلِاسْتِصْبَاحِ وَكُحْلٌ وَدُهْنٌ مُعْتَادَانِ ، قِيلَ: وَحِنَّاءٌ وَمِشْطٌ وَخَادِمٌ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ خَدَمَتْ مَا بَطَنَ كَكَنْسٍ وَفُرُشٍ وَلَا نَسْجَ أَوْ غَزْلَ عَلَيْهَا وَلَا حَرِيرَ لَهَا ، وَقِيلَ: لَهَا وَيْبَتَانِ وَنِصْفٌ فِي الشَّهْرِ إلَى ثَلَاثِ وَيْبَاتٍ ، وَالْوَيْبَةُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ مُدًّا بِمُدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي الْمُدِّ الْهَاشِمِيِّ الْمَنْسُوبِ لِهِشَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ ، وَكَانَ أَمِيرًا بِالْمَدِينَةِ ، مُدٌّ وَثُلُثَانِ بِمُدِّ النَّبِيِّ