فهرس الكتاب

الصفحة 6338 من 17437

( وَ ) لِلْأُمِّ ( نَفَقَةُ الرَّضِيعِ حَتَّى يُفْطَمَ ) زِيَادَةٌ عَلَى نَفَقَتِهَا فِي نَفْسِهَا فِي الْعِدَّةِ بِقَدْرِ مَا تُمَوِّنُهُ بِهِ وَلَوْ بِأَنْ تَدْهُنَهُ ، وَقَدْ قَدَّرُوا لَهُ دِرْهَمَيْنِ ، وَيَأْتِي كَلَامٌ فِي ذَلِكَ وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْفَقِيرِ بَعْدَ الْفِطَامِ ثُلُثُ النَّفَقَةِ الْكَامِلَةِ ، وَهِيَ صَاعَانِ بِكَيْلِ جَرْبَةَ ، الثُّمْنُ قَمْحٌ أَوْ ذُرَةٌ وَالْبَاقِي شَعِيرٌ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَعَ نِصْفِ صَاعٍ زَيْتًا وَثُلُثَيْ دِرْهَمٍ لَحْمًا أَوْ سَمَكًا إلَى أَنْ تَتِمَّ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ ، أَوْ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ ، وَقَالَ: أَرْبَعَةُ أَشْبَارٍ وَنِصْفٌ فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ هَذِهِ النَّفَقَةِ الْكَامِلَةِ ، وَلَيْسَ التَّحْدِيدُ بِالْأَشْبَارِ عِنْدِي بِشَيْءٍ لِأَنَّ مِنْ الصِّبْيَانِ الطَّوِيلِ الْقَلِيلِ الْأَكْلِ وَضِدِّهِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ ذَلِكَ لِغَيْرِي ، وَإِذَا بَلَغَ خَمْسَ أَوْ سِتَّ سِنِينَ كَمُلَتْ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مِنْ سَبْعَةٍ فَنِصْفُ نَفَقَةِ أُمِّهِ أَوْ مِنْ خَمْسَةٍ فَثُلُثُهَا مِنْ عَشَرَةٍ إلَى اثْنَيْ عَشَرَةَ فَثُلُثَاهَا ، وَلِلرَّضِيعِ أُوقِيَّةٌ فِي الشَّهْرِ وَالْحَاضِنَةُ ثُمْنُ الْأُوقِيَّةِ فِي الشَّهْرِ .

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى تَفْسِيرِ الشَّيْخِ هُودٍ: أَنَّهُ إذَا بَلَغَ سِتَّ سِنِينَ فَلَهُ ثُلُثَا النَّفَقَةِ حَتَّى يَبْلُغَ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ الْمَشَارِقَةِ أَنَّهُ إذَا بَلَغَ سِتَّةَ أَشْبَارٍ فَلَهُ ثُلُثَاهَا إلَى الْبُلُوغِ ، وَقِيلَ: إذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ وَنِصْفٍ فَثُلُثَاهَا إلَى أَنْ يَبْلُغَ ، وَقِيلَ: إذَا بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْبَارٍ وَلَمْ يَبْلُغْ نَقَصَ مِنْ التَّامَّةِ قَلِيلًا ، وَاَلَّذِي أَقُولُ بِهِ أَنَّهُ لَا حَدَّ فِي نَفَقَةِ الرَّضِيعِ وَلَا الطِّفْلِ وَلَا الزَّوْجَةِ وَلَا الْمُطَلَّقَةِ ، بَلْ ذَلِكَ بِنَظَرِ الْعُدُولِ لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْعَاصِمِيَّ قَالَ: وَكُلُّ رَاجِعٍ لِلِافْتِرَاضِ مُوَكَّلٌ إلَى اجْتِهَادِ الْقَاضِي بِحَسَبِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَعْيَانِ وَالسِّعْرِ وَالزَّمَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت