( وَلَا يَلْزَمُ ) امْرَأَةً ( وَاضِعًا ) وَلَدًا ( لِزَوْجِهَا إرْضَاعُ وَلَدِهَا إنْ امْتَنَعَتْ ، وَقِيلَ: ) الرَّضَاعُ ( مِنْ غَيْرِهَا ) وَلَوْ مِنْ حَيَوَانٍ حَلَالٍ كَنَعْجَةٍ ، لَا حَرَامٍ كَخِنْزِيرَةٍ ، وَلَكِنْ يُغَلَّظُ لَهَا بِالْقَوْلِ ، ( وَتُجْبَرُ بِضَرْبٍ بِلَا عَدَدٍ إنْ لَمْ يَقْبَلْهُ ) ، أَيْ أَنْ يَقْبَلَ غَيْرَهَا ( حَتَّى تُرْضِعَهُ ) وَلَوْ خَرَجَتْ الْعِصْمَةُ وَقَوْلُهُ: ( وَلَوْ كَانَتْ بِعِصْمَتِهِ ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ: لَا يَلْزَمُ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهَا إرْضَاعُهُ إذَا كَانَتْ مَعَ أَبِيهِ وَلَوْ قَبِلَ عَنْ غَيْرِهَا حَتَّى يَتِمَّ حَوْلَانِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ جَعْفَرٍ ، وَلَا تَفْصِلُهُ قَبْلَ حَوْلَيْنِ إلَّا إنْ رَضِيَ أَبُوهُ وَلَا يَضُرُّ الصَّبِيَّ ، وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهَا إرْضَاعُهُ وَلَوْ فَارَقَتْهُ مَا كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تُرْضِعُ لِشَرَفِهَا فَلَا إرْضَاعَ عَلَيْهَا إنْ كَانَ الْعُرْفُ كَذَلِكَ ، وَالْعُرْفُ كَالشَّرْطِ إلَّا إنْ لَمْ يَقْبَلَ عَنْ غَيْرِهَا أَوْ مَاتَ الْأَبُ أَوْ أَعْسَرَ وَلَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ مَالٌ وَإِلَّا أَرْضَعَتْ أَوْ اسْتَأْجَرَتْ مَنْ تُرْضِعُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ ، أَوْ كَانَ وَلَا مَالَ لَهُ ( وَالْخُلْفُ فِي غَيْرِ الْأُمِّ إنْ لَمْ يَقْبَلَ غَيْرَهَا هَلْ تُجْبَرُ ) الضَّمِيرُ عَائِدٌ لِغَيْرٍ وَأُنِّثَ نَظَرًا لِلْمَعْنَى كَمَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَقْبَلْهُ نَظَرًا لِلَّفْظِ ( أَوْ لَا ) ؟ قَوْلَانِ ، يُعْلَمَانِ مِنْ كِتَابِ الْحُقُوقِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى التَّنْجِيَةِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَلَهَا الْأُجْرَةُ ( وَ ) أُمُّهُ ( لَهَا أُجْرَةٌ ) عَلَى رَضَاعِهِ كَأُجْرَةِ مِثْلِهَا ( إنْ طَلَبَتْهَا عِنْدَ الزَّوْجِ وَلَوْ كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ ) وَلَمْ تَطْلُقْ ( أَوْ لِوَلَدِهَا ) ، أَيْ أَوْ عِنْدَ وَلَدِهَا إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَلْيُعْطِهَا الْأُجْرَةَ مِنْ مَالِهِ أَوْ مَالِ وَلَدِهِ ( عَلَى الرَّاجِحِ ) مُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِصْمَةِ وَأَنَّهُ لَا تُدْرِكُهَا فِي مَالِ وَلَدِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى وَلَوْ كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ أَوْ كَانَ الْإِرْضَاعُ