فهرس الكتاب

الصفحة 6308 من 17437

وَجَازَتْ مُتْعَةُ ذَاتِ رَجْعِيٍّ وَإِنْ فِي عِدَّةٍ إنْ تَرَاضَيَا ، وَلَهَا رِبْحُهَا إنْ اتَّجَرَتْ فِيهَا .

الشَّرْحُ ( وَجَازَتْ مُتْعَةُ ) أَيْ تَمْتِيعٌ كَثَبَاتٍ بِمَعْنَى الْإِثْبَاتِ ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ ، أَيْ إعْطَاءُ مُتْعَةٍ ( ذَاتِ رَجْعِيٍّ ، وَإِنْ فِي عِدَّةٍ إنْ تَرَاضَيَا ) وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَمْ يُدْرِكْ الزَّوْجُ أَوْ وَرَثَتُهُ رَدَّ الْمُتْعَةِ إلَّا إنْ شَرَطَ أَنَّهُ إنْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ رَدَّتْهَا وَرَثَتُهَا فَلَهُ شَرْطُهُ ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الرَّدَّ وَلَمْ تَشْتَرِطْ عَدَمَهُ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا مِنْهُ أَوْ لِوَارِثَةٍ إذْ مَاتَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ أَعْطَاهَا عَلَى أَنَّهَا مُتْعَةٌ ، فَلَمَّا مَاتَتْ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُتِمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ الْمُتْعَةَ ، وَعَلَيْهِ جَرَى أَبُو زَكَرِيَّاءَ وَالْمُصَنِّفُ .

( وَلَهَا رِبْحُهَا إنْ اتَّجَرَتْ فِيهَا ) أَيْ فِي الْمُتْعَةِ الَّتِي أَعْطَاهَا إيَّاهَا فِي الْعِدَّةِ كَاَلَّتِي أَعْطَاهَا بَعْدُ ، وَلَكَ رَجْعُ الضَّمِيرِ لِلْعِدَّةِ ، أَيْ لَهَا مَا رَبِحَتْ إنْ اتَّجَرَتْ فِي الْعِدَّةِ ، كَمَا أَنَّ لَهَا مَا رَبِحَتْ إنْ اتَّجَرَتْ بَعْدَهَا ، وَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ قَالَ: لَهَا رِبْحُهَا كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّ لَهَا الرِّبْحَ دُونَ الْمُتْعَةِ ؟ قُلْتُ: لَهَا الْمُتْعَةُ وَمَا رَبِحَتْ ، وَلَكِنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ كَوْنِ الْمُتْعَةِ لَهَا بِقَوْلِهِ: وَجَازَتْ مُتْعَةُ ذَاتِ رَجْعِيٍّ وَإِنْ فِي عِدَّةٍ إنْ تَرَاضَيَا ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا بِالْمُتْعَةِ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهَا حَتَّى تَمْضِيَ الْعِدَّةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت