فهرس الكتاب

الصفحة 6270 من 17437

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: إنْ قُضِيَ التَّجْدِيدُ ، إنْ قَضَى اللَّهُ تَجْدِيدَ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا ، وَيُشْرَطُ قِيَامُ الذَّكَرِ فِيمَا قِيلَ لِأَنَّ الْعُسَيْلَةَ لَا تَحْصُلُ إلَّا بِهِ ، وَقِيلَ: لَا .

( وَحَلَّتْ بَعْدَ فِرَاقٍ مِنْهُ ) بِوَجْهٍ مَا ( وَإِنْ بِخِيَارٍ أَوْ فِدَاءٍ ) بِكُلِّ الصَّدَاقِ ( أَوْ خُلْعٍ ) بِبَعْضِهِ ( لِلْأَوَّلِ ) مُتَعَلِّقٌ بِحَلَّتْ ( وَكَانَتْ عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ ) كَأَوَّلِ مَرَّةٍ ، وَإِذَا طَلَّقَهَا أَيْضًا ثَلَاثًا وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ كَانَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثٌ ، وَذَلِكَ إنْ كَانَتْ حُرَّةً مُسْلِمَةً ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً ، فَإِذَا طَلَّقَهَا مَرَّتَيْنِ فَلَا يُرَاجِعُهَا وَلَا يَتَزَوَّجُهَا حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ مُشْرِكَةً فَإِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَلَا يُرَاجِعُهَا وَلَا يَتَزَوَّجُهَا حَتَّى تَنْكِحَ سِوَاهُ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَإِذَا طَلَّقَهَا مَرَّتَيْنِ وَلَوْ حُرَّةً فَحَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ ، وَقِيلَ: الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ وَالْمُشْرِكَةُ كَالْحُرِّ وَالْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ ( وَيَهْدِمُهَا ) أَيْ الثَّلَاثَ ( الزَّوْجُ اتِّفَاقًا وَفِيمَا دُونَهَا ) وَهُوَ الْوَاحِدَةُ وَالِاثْنَتَانِ فِي حَقِّ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ مُطْلَقًا ، وَالْوَاحِدَةُ فِي حَقِّهِمَا مَعَ الْمُشْرِكَةِ عَلَى مَا مَرَّ آنِفًا ( خِلَافٌ ) مِثْلُ أَنْ يُطَلِّقَ الْحُرُّ حُرَّةً وَيَتَزَوَّجُهَا غَيْرُهُ وَيُفَارِقُهَا ، فَعَلَى أَنَّهُ يَهْدِمُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ تَكُونُ عِنْدَهُ بِثَلَاثٍ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَشُرَيْحٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَهْدِمُ هِيَ عِنْدَهُ بِاثْنَتَيْنِ ، وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي ، وَإِنْ طَلَّقَهَا مَرَّتَيْنِ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ وَفَارَقَهَا فَعَلَى الْأَوَّلِ تَكُونُ لَهُ بِثَلَاثٍ وَعَلَى الثَّانِي بِوَاحِدَةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت