فهرس الكتاب

الصفحة 6269 من 17437

وَشَرْطُ ذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ مَذْكُورٌ فِي الْحَدِيثِ ( كُلٍّ ) بِالْجَرِّ عَلَى الْإِضَافَةِ أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ لِلْمَصْدَرِ وَخَرَجَ بِالتَّدْلِيسِ مَا إذَا تَزَوَّجَا لِتَحِلَّ لِلْمُطَلِّقِ ، وَمَا إذَا اخْتَلَّ شَرْطٌ تَهَاوُنًا بِهَذَا النِّكَاحِ لِكَوْنِ الْقَصْدِ التَّحْلِيلَ لِلْأَوَّلِ وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: تَحِلُّ لِلْمُطَلِّقِ بِالْعَقْدِ بِلَا قَصْدِ تَحْلِيلٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَسَّ ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ إلَّا بِذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ بِأَنْ تَغِيبَ الْحَشَفَةُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إنْزَالٌ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ أَخْذًا بِأَوَائِلِ الْأَسْمَاءِ ، لِأَنَّ أَدْنَى مَا يُسَمَّى نِكَاحًا أَنْ تَغِيبَ الْحَشَفَةُ لَا بِأَوَاخِرِهَا ، وَلَا لَزِمَ أَنْ لَا تَحِلَّ حَتَّى تَغِيبَ ، وَيَقْضِيَ وَطَرَهُ ، وَيُتِمَّ الْفِعْلَ ، وَلَا قَائِلَ بِهِ ، وَذَلِكَ مِنْهُمْ حَمْلٌ لِلنِّكَاحِ فِي حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ عَلَى الْوَطْءِ ، وَحَمَلَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ عَلَى الْعَقْدِ ، وَلَيْسَ الْعَقْدُ مِنْ أَوَائِلِ الْأَسْمَاءِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ النِّكَاحَ الْوَطْءُ فَزَالَ اسْتِشْكَالُ بَعْضٍ أَنَّهُ إنْ أَخَذْنَا بِأَوَائِلِهَا لَزِمَ مَذْهَبُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَوْ بِأَوَاخِرِهَا لَزِمَ شَرْطُ الْإِنْزَالِ مَعَ غُيُوبَةِ الْحَشَفَةِ ، وَاشْتَرَطَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ انْتِشَارَ الذَّكَرِ لِأَنَّ ذَوْقَ الْعُسَيْلَةِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِهِ ، وَاشْتِرَاطُ الْوَطْءِ ، قِيلَ: ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ ، وَقِيلَ: بِالْكِتَابِ ، وَقِيلَ: بِالسُّنَّةِ .

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَبِالثَّلَاثِ لَا تَحِلُّ إلَّا مِنْ بَعْدِ زَوْجٍ لَا يُرِيدُ حِلًّا وَهْيَ لِحُرٍّ مُنْتَهَى الطَّلَاقِ وَحُكْمُهَا يَنْفَدُ بِالْإِطْلَاقِ هَبْ أَنَّهَا فِي كِلْمَةٍ قَدْ أُوقِعَتْ أَوْ طَلُقَتْ مِنْ بَعْدِ أُخْرَى أُوقِعَتْ وَمَوْقِعُ مَا دُونهَا مَعْدُودُ بَيْنَهُمَا إنْ قُضِيَ التَّجْدِيدُ وَلَا تَحِلُّ بِوَطْءِ الدُّبُرِ وَلَوْ غَابَتْ الْحَشَفَةُ ، وَلَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ ، وَلَا بِنِكَاحٍ يَكُونُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا فَسْخُهُ فَفَسَخَهُ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت