بَابٌ فِيمَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مُطَلَّقَتُهُ أَوْ بِإِذْنِهِ أَوْ أَمْرِهِ ثَلَاثًا ( لَا تَحِلُّ مُطَلَّقَةٌ ثَلَاثًا ) وَلَا أَمَةٌ طَلُقَتْ مَرَّتَيْنِ عَلَى أَنَّ طَلَاقَهَا اثْنَانِ ، وَلَا كِتَابِيَّةٌ طَلُقَتْ مَرَّةً عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ طَلَاقَهَا وَاحِدٌ ( وَإِنْ بِإِيلَاءٍ ) أَوْ ظِهَارٍ أَوْ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِالْإِيلَاءِ مَا يَشْمَلُهُ ( أَوْ فِدَاءٍ ) أَوْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِنَفْسِهَا بِأَنْ عَلَّقَ لَهَا الثَّلَاثَ لِمَعْلُومٍ إذَا وَقَعَ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا أَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا ، أَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِأَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ فَعَلَ فَأَجَازَا وَوَقَعَ إيلَاءٌ وَظِهَارٌ وَفِدَاءٌ أَوْ وَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ مَعَ اثْنَيْنِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ طَلَاقٌ وَاثْنَانِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ طَلَاقَانِ وَوَاحِدٌ مِنْ ذَلِكَ ( لِمُطَلِّقِهَا ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةِ مَنْ ذُكِرَ ( حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ نِكَاحًا لَا تَدْلِيسَ فِيهِ ) أَيْ غُرُورَ ( بِتَذَاوُقِ عُسَيْلَةٍ ) أَيْ لَذَّةِ جِمَاعٍ بِأَنْ تَغِيبَ الْحَشَفَةُ ، شَبَّهَ اللَّذَّةَ بِالْعُسَيْلَةِ وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنْ عَسَلٍ ، وَهِيَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ السِّينِ ، وَقِيلَ بِضَمٍّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ السِّينِ تَصْغِيرًا لَهَا ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْحَدِيثِ ، وَعَلَيْهِ ابْنُ وَصَّافٍ وَصَاحِبُ الْقَامُوسِ ، وَقِيلَ: هِيَ بِالتَّصْغِيرِ مُرَادٌ بِهَا النُّطْفَةُ ، وَعَلَيْهِ الْحَدِيثُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ لِأَنَّ الْغَالِبَ الْإِنْزَالُ لَا قَيْدَ وَإِلَّا فَإِنَّهَا تَحِلُّ بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إنْزَالٌ ، وَإِذَا قُلْنَا عُسَيْلَةٌ بِلَا تَصْغِيرٍ فَالتَّاءُ لِكَوْنِهِ بِمَعْنَى الْقِطْعَةِ مِنْ الْعَسَلِ ، أَوْ لِكَوْنِهِ بِمَعْنَى النُّطْفَةِ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّصْغِيرِ فَالتَّاءُ لِكَوْنِهِ تَصْغِيرَ عَسَلَةٍ بِالتَّاءِ بِمَعْنَى قِطْعَةِ عَسَلٍ ، كَمَا يُقَالُ: قُطْنَةٌ وَصُوفَةٌ ، أَوْ لِكَوْنِ بَعْضِ الْعَرَبِ يُؤَنِّثُ الْعَسَلَ بِالْإِشَارَةِ ، وَرَدِّ الضَّمِيرِ وَالنَّعْتِ ، وَالْحَالِ ، وَالْفِعْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَأُتِيَ بِالتَّاءِ فِي التَّصْغِيرِ كَمَا يُقَالُ فِي دَارٍ: دُوَيْرَةٍ ،