فهرس الكتاب

الصفحة 6211 من 17437

( وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ) تَطْلِيقَةً ( وَاحِدَةً فَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِاثْنَيْنِ لَا بِلَفْظِ تَطْلِيقَتَيْنِ ) قَبْلَ لَفْظِ اثْنَتَيْنِ ، أَوْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ فَأَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ وَلَمْ يَقُلْ بِتَطْلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ ( لَمْ تَصِحَّ مُرَاجَعَتُهُ وَحَرُمَتْ إنْ مَسَّهَا عَلَى ذَلِكَ ) قَبْلَ إعَادَةِ رَجْعَةٍ كَمَا تَجُوزُ ، كَذَا قَالَ فِي الْأَصْلِ ( وَفِيهِ ) أَيْ فِيمَا ذَكَرَ ( بَحْثٌ إنْ قَالَ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ إشْهَادِهِ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِاثْنَتَيْنِ أَوْ بِوَاحِدَةٍ ( بِإِثْرِ ) أَيْ عَقِبِ ( إشْهَادٍ عَلَى ارْتِجَاعٍ لِظُهُورِ الْمُرَادِ ) أَنَّ الِاثْنَتَيْنِ يَعْنِي بِهِمَا تَطْلِيقَتَيْنِ ، وَالْوَاحِدَةُ يَعْنِي بِهَا الْوَاحِدَةَ ، غَايَةَ مَا فِيهِ أَنَّهُ حَذَفَ الْمَنْعُوتَ لِدَلِيلٍ ، وَهُوَ جَائِزٌ قَطْعًا ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ مَثَلًا: أُشْهِدُ أَنِّي رَاجَعْتُهَا أَوْ رَجَعْتُ عَلَيْهَا أَوْ نَكَحْتُهَا أَوْ أَمْسَكْتُهَا أَوْ رَدَدْتُهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِ الرَّجْعَةِ ، وَأَنَّهَا عِنْدِي بِاثْنَتَيْنِ أَوْ بِوَاحِدَةٍ ، وَإِنْ فَصَلَ ذَلِكَ عَنْ الْإِشْهَادِ لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ فَصَلَ بِعَطْسَةٍ أَوْ سَعْلَةٍ أَوْ تَثَاؤُبٍ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَ صَاحِبِ الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِمْ: أَشْهَدَ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِاثْنَتَيْنِ أَوْ أَنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ ، أَنَّهُ رَاجَعَهَا بِمُجَرَّدِ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُرَاجِعَهَا بِقَوْلِهِ: إنَّهَا عِنْدَهُ بِاثْنَتَيْنِ ، وَبِقَوْلِهِ: إنَّهَا عِنْدَهُ بِوَاحِدَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ ، فَلَمْ يَجُزْ بِلَا ذِكْرِ تَطْلِيقَتَيْنِ أَوْ لَفْظِ تَطْلِيقَةٍ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ هَذَا أَيْضًا جَائِزٌ إذَا دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ التَّطْلِيقَتَانِ أَوْ التَّطْلِيقَةُ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: اسْمَعُوا أَنِّي أُرَاجِعُ زَوْجَتِي أَوْ اشْهَدُوا عَلَى الْمُرَاجَعَةِ ، أَوْ تَعَالَوْا أُرَاجِعُ بِحَضْرَتِكُمْ وَفِي الدِّيوَانِ مَا مَعْنَاهُ: أَنَّهُ إنْ قَالَ: أُشْهِدُ أَنَّهَا عِنْدِي بِوَاحِدَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ لَا بِلَفْظِ الطَّلَاقِ فَقَوْلَانِ ا هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت