( وَلَا ) تُمَكِّنُ نَفْسَهَا ( لِحَالِفٍ بِطَلَاقٍ أَوْ ظِهَارٍ ) عَلَيْهَا ( أَنْ يَفْعَلَ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ فَعَلَ ) بِمُشَاهَدَتِهَا أَوْ بِأَمِينٍ ، وَرُخِّصَ كُلُّ مَنْ صَدَّقَتْهُ وَلَوْ أَمَةً ( وَلَا تُصَدِّقُهُ ) فِي ادِّعَائِهِ الْفِعْلَ ( وَلَوْ ) كَانَ ( أَمِينًا ) وَرُخِّصَ إنْ كَانَ أَمِينًا ، وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهَا أَنَّهُ قَدْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا إلَّا بِقَوْلِ أَمِينٍ وَاحِدٍ أَوْ بِغَيْرِهِ مِمَّنْ لَا يُتِمُّ شَهَادَةً ، فَلْتُخْبِرْ زَوْجَهَا بِمَا سَمِعَتْ ، فَإِنْ أَنْكَرَ جَازَ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَ لَهُ نَفْسَهَا ( وَلَا تَمْنَعُ حَالِفَهَا بِظِهَارِهَا ) أَوْ طَلَاقِهَا ( لَا يَفْعَلُ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ فَعَلَ ) ، فَإِذَا عَلِمَتْ أَنَّهُ فَعَلَ مَنَعَتْهُ حَتَّى يُكَفِّرَ ( وَتُصَدِّقُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي الظِّهَارِ ( وَفِي الطَّلَاقِ ) الْمُعَلَّقَيْنِ لِفِعْلِ شَيْءٍ ( إنْ قَالَ: لَمْ أَفْعَلْ ) هـ أَيْ الشَّيْءَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْفِعْلِ ، وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ ، فَلَوْ شَاءَ طَلَّقَ ، وَلَوْ شَاءَ لَفَعَلَ فَيَكُونُ التَّطْلِيقُ بِالْفِعْلِ لِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ إلَيْهِ ( وَإِنْ حَلَفَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا تَفْعَلُ هِيَ كَذَا فَلَا يُصَدِّقُهَا إنْ قَالَتْ: لَمْ أَفْعَلْهُ ) لِقِلَّةِ عَقْلِ الْمَرْأَةِ ، وَشِدَّةِ رَغْبَتِهَا فِي عَدَمِ الْفِرَاقِ ، فَقَدْ تَفْعَلُ وَتَكْتُمُ وَتُنْكِرُ ، ثُمَّ إنْ طَلَّقَهَا وَرَاجَعَهَا لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مِنْ أَيْ الطَّلَاقَيْنِ رَاجَعَهَا أَمِنْ الْمَشْكُوكِ فِيهِ بِتَحْنِيثِهِ ، أَمْ مِنْ الْآخَرِ ، وَإِنْ قَالَ: رَاجَعْتُهَا مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي مَعًا إنْ كَانَ الْأَوَّلُ ، وَمِنْ الثَّانِي إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْأَوَّلِ فَمُرَاجَعَتُهُ عَلَى شُبْهَةٍ ، أَمَّا قَبْلَ أَنْ يُمْكِنَ أَنْ تَفْعَلَ فَلْيُفَادِهَا وَيُرَاجِعْهَا ، وَلَا يَضُرُّهُ الْفِعْلُ بَعْدُ ، وَإِنْ حَقَّقَ الظِّهَارَ وَكَفَّرَ أَجْزَتْ .
( وَرُخِّصَ فِي ) تَصْدِيقِ ( أَمِينَةٍ مُتَوَلَّاةٍ ) إنْ قَالَتْ: لَمْ أَفْعَلْهُ ، ( وَإِنْ ) حَلَفَ ( بِهِ ) أَيْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ( أَنْ تَفْعَلَ كَذَا ، فَلَا يَقْرُبُهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهَا فَعَلَتْ ) بِمُشَاهَدَتِهِ أَوْ