وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ لَا نِكَاحَ إلَّا بِصَدَاقٍ يُذْكَرُ أَوْ يُلْحَقُ ، لِأَنَّ هَذَا فِي نِكَاحٍ مُسْتَقِلٍّ لَا فِي نِكَاحٍ قَدِيمٍ قَائِمٍ مَقَامَ الرَّجْعَةِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الصَّدَاقُ غَيْرَ الْأَوَّلِ وَلَوْ عَقَدَ عَلَى صَدَاقٍ ثَانٍ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ الشُّهُودُ أَوْ الْوَلِيُّ أَوْ مَنْ صَحَّ شَرْعًا قِيَامُهُ مَقَامَهُ فَلَا نِكَاحَ هُنَاكَ قَائِمٌ مَقَامَ الرَّجْعَةِ ، فَإِنْ مَسَّهَا حَرُمَتْ لِأَنَّهُ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ رَاجَعَهَا وَلَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا ، وَإِنْ حَضَرَ الْوَلِيُّ وَالشُّهُودُ وَقَالَ لِلْوَلِيِّ: أَجِزْ لِي رَجْعَتَهَا فَأَجَازَ لَهُ فَرَاجَعَهَا فَهَذِهِ رَجْعَةٌ لَا تَزَوُّجٌ ثَانٍ .